عثمان ميرغني: اتفاق وشيك لوقف الحرب في السودان بعد زيارة البرهان للسعودية
قال الكاتب الصحفي عثمان ميرغني، رئيس تحرير صحيفة «التيار» السودانية، إن هناك اتفاق وشيك في السودان لإنهاء الحرب بعد زيارة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان للسعودية.
وأضاف “ميرغني”، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”: “التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في قصر اليمامة بالرياض يوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، بحضور وفدين رفيعي المستوى من الجانبين.. أكد البيان الختامي أن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار، دون الإفصاح عن تفاصيل محددة حول ما توصل إليه الطرفان أو النتائج المتوقعة في المدى القريب”.
وتابع: “من السياق العام، منذ الطلب الذي تقدم به الأمير محمد بن سلمان إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتدخل على المستوى الرئاسي في مساعي حل الأزمة السودانية، وموافقة ترامب وإعلانه المتكرر – شخصياً ثم عبر وزير خارجيته ماركو روبيو – أن إيقاف الحرب في السودان أصبح أولوية أمريكية ودولية، بات واضحاً أن السعودية هي المحرك الرئيسي للجهود الإقليمية والدولية لإخراج السودان من نفق الحرب”.
وأوضح الكاتب والصحفي السوداني، يبدو أن الإيقاع الذي تسير به مبادرة الرباعية الدولية – التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات – لم يعد كافياً للوصول إلى نتائج ملموسة تستبق تدهور الأزمة إلى هاوية قد يصعب الخروج منها. فأرسلت السعودية نائب وزير الخارجية وليد الخريجي إلى بورتسودان لنقل دعوة رسمية للبرهان بزيارة الرياض، وفي اليوم التالي سافر رئيس مجلس السيادة فعلاً.
السعودية تسعى لإطفاء نيران السودان
وأشار “ميرغني”، إلى أن هذه السرعة في الإيقاع تدل على أن السعودية تضع كل ثقلها الإقليمي والدولي للدفع نحو إطفاء النيران في البلد الجار بحراً. فما الذي يمكن توقعه من نتائج سريعة؟
وذكر أن الاستجابة السريعة من الرئيس البرهان للقاء بن سلمان لم تكن مجرد بحث لجهود الوساطة أو تحديد موقف السودان من مبادرة الرباعية، وإلا لكان بالإمكان تبادل وجهات النظر خلال زيارة نائب وزير الخارجية إلى بورتسودان، أو عبر اتصال هاتفي أو القنوات الدبلوماسية التقليدية.
ونو الكاتب السوداني، إلى أن سفر البرهان إلى الرياض يعني عملياً وجود تفاصيل تتجاوز الموقف المبدئي، وتتطلب مزيداً من التشاور – وهو الأهم – العمل على التفاصيل قبل إعلان نتائج نهائية، بعبارة أخرى، هناك ملامح اتفاق على خطوة عملية في طريق التسوية السلمية، ربما تتطلب تشاوراً مع أطراف إقليمية أخرى لبلورة الخطوة المتوقع إعلانها قريباً.
واختتم “ميرغني” حديثه: “هذه الخطوة لن تخرج عن احتمالين رئيسيين: الأول يتعلق بالمرحلة الأولى من خارطة طريق الرباعية، أي الهدنة الإنسانية؛ والثاني فتح مسار تفاوضي مباشر بين السودان والإمارات، في اتجاه يخدم الحل النهائي للأزمة السودانية.. أتوقع أن تشكل الخطوة المتوقعة قريباً نقلة حقيقية في مسار الأزمة السودانية”.

