أمين فتوى: النقاب مباح وليس فرضاً لازماً.. وهذا هو الحجاب الشرعي المطلوب
يعد حكم النقاب، من الكلمات التي تتصدر محرك البحث "جوجل" بشكل دائم، ترغب الكثير من النساء في معرفة الحكم الشرعي الصحيح، خاصة في ظل الآراء المتشددة التي تنادي بفرضية ووجوب النقاب على المرأة، على أساس أن وجهها من العورة التي أمر الله بسترها.

هل وجه المرأة عورة؟
وفي هذا الصدد، أوضحت زينب السعيد، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن عورة المرأة أمام الأجانب تشمل جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، وهذا باتفاق جميع المذاهب، وزاد الحنفية القدمين.
واستشهدت على حديثها بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، وبما رُوي عن أم المؤمنين عائشةَ (رضي الله عنها) أن أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ رضي الله عنهما دخلت على رسول الله ﷺ وعليها ثيابٌ رقاق، فأعرض عنها وقال: «يا أسماءُ، إنَّ المرأةَ إذا بلغتِ المحيضَ لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى وجهه وكفَّيه.
هل ارتداء النقاب فرض أم سنة؟
وأضافت أمين الفتوى في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، أن القول المعتمد في النقاب، أنه ليس فرضًا لازمًا، ولا سنة مأمورًا بها على الإطلاق، ولا محظورًا، وتابعت: «فلا يقال بوجوبه ولا بمنعه، بل هو مباح، تلبسه المرأة إن اختارته، ولا تُؤثم بتركه، ما دامت ملتزمة بالحجاب الشرعي الساتر».
وأشارت إلى أن الحجاب الشرعي للمرأة، لا يقتصر على حدود العورة فحسب، بل لا بد أن يتحقق بضوابطه الشرعية، من كونه ساترًا، غير شفاف، ولا ضيق، ولا مدعاة للفت النظر.
هل النقاب فرض أم عادة مجتمعية؟
وفي ذات السياق، قال الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، إن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون، أن العلماء ـ على اختلاف مذاهبهم ـ لم يجمعوا على فرضية النقاب، بل اتفقوا فقط على وجوب الستر العام والاحتشام، واختلفوا في تغطية الوجه والكفين.
وأضاف أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن الوجه والكفين ليسا عورة، وأن النقاب ليس فريضة لازمة، وإنما هو إما مستحب عند بعضهم أو عادة اجتماعية محترمة عند آخرين.