هل يجوز احتكار السلع والتصدق بالربح الناتج عنها؟.. "الإفتاء" ترد
هل يجوز احتكار السلع والتصدق بالربح الناتج عنها؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، فكثير من التجار من يقوم باحتكار السلع ومن ثم يقوم ببيعها بسعر أعلى.

هل يجوز احتكار السلع والتصدق بالربح الناتج عنها؟
أجاب دار الإفتاء، عن السؤال الوارد إليها، قائلة: إن احتكار السلع وبيعها بأسعار مبالغ فيها بدعوى التصدق بالأرباح الزائدة على الفقراء يعد فعلًا محرمًا في الشريعة الإسلامية، مشددة على أن الإثم واقع على فاعله سواء قام بإخراج تلك الزيادة في صورة صدقة أم لم يفعل.
وبينت أن الشريعة الإسلامية نهت بوضوح عن الاحتكار؛ لما يترتب عليه من أضرار جسيمة بالمجتمع، إذ يؤدي إلى استغلال حاجات الناس وإلحاق المشقة بهم، مؤكدة أن الغايات الحسنة لا تبرر الوسائل المحرمة، وأن الصدقة لا تصحح مالًا تم الحصول عليه بطريق غير مشروع.
وأكدت أن رفع الأسعار دون مبرر حقيقي، أو استغلال الأزمات الاقتصادية واحتياجات الناس، يعد صورة من صور الظلم وأكل أموال الناس بالباطل، الأمر الذي يتنافى مع مبادئ العدل والرحمة التي أرساها الإسلام في التعاملات المالية والتجارية.
حكم التصدق بالربح الناتج عن احتكار السلع
ولفتت الدار إلى أن التاجر مطالب شرعًا بتحقيق الربح المشروع دون مغالاة أو احتكار، مؤكدة أن الإحسان الحقيقي لا يتحقق بإلحاق الضرر بالناس ثم التصدق عليهم، وإنما بالالتزام بالأمانة، والبيع بسعر عادل، ومراعاة الأوضاع الاقتصادية للمجتمع.
وشددت على أن من أراد نيل الأجر والثواب فعليه أن يتحرى الحلال في كسبه، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا».