عبدالناصر قنديل يحذر: نسبة الـ 32% من الأصوات الباطلة تكشف عن غضب شعبي|خاص
كشف عبد الناصر قنديل، خبير النظم البرلمانية، عن وجود فجوة معلوماتية خطيرة تحجب المؤشرات الحقيقية لنتائج الانتخابات النيابية، مؤكداً أن نسب الأصوات الباطلة والمرفوضة تعكس حالة رفض وغضب مجتمعي واسع لا يمكن تجاهله.
وفي قراءة قانونية وسياسية معمّقة للمشهد الانتخابي، أكد قنديل في تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ» ضرورة تقييم العملية الانتخابية على مستويين: المستوى الرسمي/القانوني، والمستوى السياسي/المجتمعي.
غياب الشفافية حجب بيانات المشاركة واتجاهات التصويت
وانتقد قنديل النهج الرسمي في التعامل مع نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات لا تعلن أرقاماً دقيقة حول نسب المشاركة الحقيقية أو اتجاهات تصويت المواطنين، وتكتفي بإعلان أسماء الفائزين أو المرشحين لجولة الإعادة فقط.
وأوضح أن هذا النهج يؤدي إلى حجب معلومات جوهرية تتعلق بعدد المصوتين الفعلي، ونسب الأصوات الصحيحة والباطلة، مما يخلق "فجوة معلوماتية واسعة" تحول دون تقديم قراءة شاملة للمشهد، مشيرًا إلى أن المرشحين غير الفائزين يفتقرون للبيانات الدقيقة حول أصواتهم.
تحليل الأرقام 32%.. «تصويت رافض»
أكد قنديل أن الحالة الوحيدة التي تتوفر فيها بيانات تفصيلية للأصوات الباطلة هي انتخابات القوائم.
وبتحليل تلك البيانات، أشار قنديل إلى أن وصلت نسب الإبطال (الأصوات الباطلة) إلى نحو 18% في بعض الدوائر، بلغت نسب الرفض (الأصوات الصحيحة لغير الفائزين) قرابة 14% في دوائر أخرى.
ووفقاً لتحليله، فإن جمع النسبتين يعني وجود ما يقرب من 32% من الأصوات الرافضة، خاصة في ظل نظام تصويت يوفر خيارين فقط هما القبول أو الرفض.
وأكد أن هذا الرقم يعكس بوضوح حالة من عدم الاقتناع بالنظام القائم، وغياب الرضا الحقيقي على أرض الواقع."
الأصوات الباطلة.. «تصويت عقابي يقيني»
أكد قنديل يقيناً أن جزءاً كبيراً من هذا التصويت الباطل هو "تصويت عقابي" واعٍ.
واستدل على ذلك بتزامن تصويت الإبطال في بعض المحافظات مع ظاهرة تصويت للمرشحين المستقلين، ما يشير إلى أن الناخب الرافض لو توفرت بدائل أخرى على مستوى القوائم، لتحول إبطاله إلى "تصويت مواجهة مباشر".
وأشار إلى أن حالة الغضب العامة الناتجة عن شكل ومنهجية إدارة العملية الانتخابية وطريقة اختيار الأحزاب السياسية للمتنافسين، أسهمت في تعميق ظاهرة العزوف عن المشاركة، لدرجة أن بعض الدوائر سجلت مشاركة لا تتجاوز 2% من إجمالي المقيدين.
وحذر من أن تجاهل هذه الأصوات المرتفعة أو التقليل من شأنها "خطأ تكتيكي جسيم"، يستوجب مراجعة وإعادة نظر عميقة لفهم الأسباب الحقيقية والبحث عن معالجات لبناء عملية سياسية "أكثر توازناً وشرعية واستدامة".



