دراسة حديثة: الحقن الوريدي للحديد آمن وفعال في علاج فقر الدم| تفاصيل
فقر الدم هو حالة طبية تتميز بنقص خلايا الدم الحمراء السليمة، مما يقلل من قدرة الدم على حمل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، وتظهر أعراضها على شكل تعب، ضعف، ضيق تنفس، شحوب في البشرة، دوخة، وقد تكون خفيفة أو خطيرة وتؤثر على النمو المعرفي والحركي للأطفال، وتختلف أسبابه من نقص الحديد، سوء التغذية، فقدان الدم، الأمراض المزمنة، إلى أمراض وراثية، وعلاجه يعتمد على السبب
وأتضح أن علاج فقر الدم بالحديد عبر الحقن الوريدي، الذي ظل مثار جدل لسنوات، أثبت فعاليته وأمانه في تحسين مستويات الهيموغلوبين وتقليل معدلات الوفيات لدى المرضى، وفقا لما ذكرته دراسة حديثة نشرتها مجلة "Blood.
وحسب الدراسة تم الأستناد الى تحليل بيانات أكثر من 85 ألف مريض من عدد من المستشفيات، وأظهرت النتائج أن الحقن الوريدي للحديد لا يمثل أي خطر، بل يسهم في خفض احتمالات الوفاة لدى المرضى المصابين بعدوى بكتيرية.
وكان يعتقد سابقًا أن إعطاء الحديد وريديًا قد يغذي البكتيريا ويزيد حدة العدوى، إلا أن النتائج أظهرت العكس تمامًا.
فقد سجل الباحثون انخفاضًا ملحوظًا في معدلات الوفاة خلال فترتي 14 و90 يومًا لدى مرضى يعانون من:
- الالتهاب الرئوي
- عدوى المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للمضادات الحيوية (MRSA)
- التهاب القولون
- والتهابات شائعة أخرى
وأشارت الدراسة إلى أن الحقن الوريدي للحديد لا يحفّز نمو البكتيريا، بل يسهم في دعم الجهاز المناعي وتحسين الحالة الصحية العامة للمرضى.
ويذكر أن طور فريق من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ مكمّلاً غذائيًا جديدًا لمعالجة فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، عبر تقنية تعتمد على ألياف بروتين الشوفان النانوية المغلّفة بجسيمات الحديد.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر فوود Nature Food» أن التركيبة النباتية الجديدة يسهل تصنيعها، وتمتاز بسرعة وكفاءة امتصاص أعلى من الطرق التقليدية، مما يحسّن مؤشرات الدم المرتبطة بفقر الحديد.
ويُعد فقر الدم أحد أكثر اضطرابات الدم شيوعًا، خاصة لدى النساء في سن الإنجاب؛ إذ يرتبط انخفاض الهيموجلوبين بنقص الأكسجين الواصل للأنسجة وما يرافقه من إرهاق ودوار وضعف مناعة.
ورغم الاعتماد الواسع على أقراص الحديد أو الحقن في الحالات الشديدة، يبقى امتصاص الحديد التقليدي محدودًا لدى كثيرين، وهو ما يستهدفه الابتكار الجديد.

