هل يجوز للحائض زيارة المقابر والمشاركة في الغسل؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز للحائض زيارة المقابر؟ وما رأي الدين فيمن تقف على غسل والدتها أو تشارك في دفنها ولديها العذر الشرعي؟ سؤال ورد إلى لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وأجاب عنه الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا إن زيارة القبور سنة أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم لما فيها من ترقيق للقلوب وتذكير بالآخرة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة».
أضاف أن الميت ينتفع بالزيارة وبالدعاء وقراءة القرآن والصدقات التي تُهدى إليه، حتى قال بعض العلماء: "لولا الأحياء لهلكت الأموات"، مشيرًا إلى أن ساكني القبور يفرحون بزيارة أهلها وبدعواتهم.
العذر الشرعي لا يؤثر على صحة الزيارة
أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام أن كون المرأة حائضًا أو نفساء أو في حالة جنابة لا يؤثر على صحة الزيارة إطلاقًا؛ لأن الطهارة من الحدث الأكبر أو الأصغر شرط فقط للصلاة وللطواف بالبيت الحرام، أما زيارة القبور وقراءة القرآن من الحفظ أو من الهاتف والدعاء والاستغفار والصلاة على النبي، فجميعها مباحة للمرأة الحائض ولا يمنعها مانع شرعي من فعلها، باستثناء مسّ المصحف فقط.
المؤمن لا ينجس
وأضاف أمين الفتوى أن مشاركة المرأة الحائض في غسل أمها أو الوقوف على الغسل أو المساعدة في الدفن أو السير في الجنازة أمر جائز شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن لا ينجس حيًا ولا ميتًا»، موضحًا أن الحيض مانع شرعي معنوي، وليس نجاسة حسية تمنع من اللمس أو المساعدة.
وأكد أن الأمر الوحيد الذي لا يجوز للمرأة الحائض فعله في هذه الحالات هو صلاة الجنازة، لأنها صلاة تشترط الطهارة مثل سائر الصلوات، فتشترط الطهارة من الحدثين، وطهارة البدن والثياب والمكان، وبذلك تكون زيارة القبور والمشاركة في أمور الجنازة جائزة، بينما تُمنع فقط من أداء صلاة الجنازة.

