رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحزاب مصرية تُجمِع على إدانة الهجوم الإسرائيلي على الدوحة.. "اعتداء إجرامي على الأمة العربية"

الهجوم الإسرائيلي
الهجوم الإسرائيلي على الدوحة

في خضم التوتر الإقليمي المتصاعد، لم يعد العدوان الإسرائيلي محصورًا في حدود قطاع غزة، بل امتد ليضرب عمق العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفًا قيادات فلسطينية في انتهاك سافر لسيادة دولة عربية شقيقة. 

هذا الهجوم، الذي وصفته الأحزاب والقوى السياسية المصرية بـ"الانتهاك الصارخ"، أطلق جرس إنذار يُهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها، ووضع الأمة العربية والإسلامية أمام تحدٍ غير مسبوق قبل أيام من انعقاد قمتيها الحاسمتين في الدوحة. 

"عدوان على الأمة".. إدانة مصرية موحدة

أجمعت الأحزاب المصرية بمختلف توجهاتها السياسية على إدانة الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، معتبرةً إياه عدوانًا مباشرًا على الأمة العربية بأكملها.

 الائتلاف الوطني الحر وصف الهجوم بأنه "اعتداء إجرامي" يمثل "انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر الشقيقة وعدوانًا مباشرًا على جميع الدول العربية والإسلامية". 

وأكد الائتلاف في بيانه أن هذا العمل "لم يكن عدوانًا على قطر وحدها، بل هو عدوان على الأمة العربية والإسلامية بأكملها، وعدوان على المجتمع الدولي ومؤسساته".

من جانبه، أشاد عصام هلال، الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن، ببيان رئاسة الجمهورية المصرية، مؤكدًا أنه يعكس "ثوابت الموقف المصري التاريخي الرافض لأي مساس بسيادة الدول العربية". 

كما أدان كل من حزب حماة الوطن، وحزب الجبهة الوطنية، وحزب الشعب الجمهوري الهجوم، واصفين إياه بـ"البلطجة" و"الغطرسة"، ومؤكدين على أن المساس بسيادة أي دولة عربية هو مساس بالأمن القومي العربي.

 

رسائل التهديد.. القواعد الأجنبية و"دخان الدوحة"

تجاوزت بيانات الإدانة مجرد الشجب، لتوجه رسائل قوية حول تداعيات هذا العدوان. 

رئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، هاجم صراحةً دور القواعد الأمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الطائرات الإسرائيلية انطلقت من قاعدة العديد الأمريكية في قطر، وهو ما اعتبره "دليلًا على التواطؤ الأمريكي". 

ودعا الشهابي إلى إعادة النظر في جدوى وجود هذه القواعد التي "تحوّلت إلى أدوات عدوان وليست مظلات حماية".

في السياق نفسه، حذر حزب الوعي من أن الهجوم "ليس مجرد حادث عارض، بل بداية مرحلة جديدة من التصعيد"، وأن استهداف عاصمة عربية يكشف عن "مشروع توسعي بات يستهدف العواصم العربية".

 ودعا الحزب إلى "مواقف عربية موحدة" لردع العدوان، محذرًا من أن "التهاون سيقود إلى انفجار إقليمي شامل".

مطالب بالتوحد وكسر الصمت الدولي

توافقت الأحزاب المصرية في دعوتها إلى تحرك عربي ودولي عاجل يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.

 حزب النور وصف الهجوم بأنه "هجمة إرهابية" ودعا الدول العربية إلى تجاوز الخلافات والتوحد في مواجهة المشروع الصهيوني. وأكد أن الجيش المصري هو "حجر الزاوية في حفظ السيادة العربية".

كما شدد حزب المحافظين على أن الرد يجب أن يكون عبر "خطوات عربية موحدة" و"تحركات حاسمة لردع العدوان".

وجددت الأحزاب تأكيدها على أن استمرار الصمت الدولي، وعجز مجلس الأمن، يمثل تواطؤًا غير مباشر مع جرائم الاحتلال، ويقوّض الاستقرار في المنطقة.

يأتي هذا الهجوم الإسرائيلي على الدوحة في وقت بالغ الحساسية، قبيل قمتين عربية وإسلامية مرتقبتين. 

هذا العدوان لم يكن مجرد استهداف لقيادات فلسطينية، بل كان بمثابة اختبار لإرادة الأمة العربية في حماية سيادتها ومواجهة التحديات المشتركة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء