رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حماس: أمريكا شريكٌ أساسي في الهجوم الإسرائيلي على الدوحة

فوزي برهوم القيادي
فوزي برهوم القيادي بحركة حماس

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، بيانًا صحفيًا ثم بثه في كلمة متلفزة الخميس، ألقاها القيادي بالحركة فوزي برهوم، حول العدوان الصهيوني الهمجي الغادر على دولة قطر الشقيقة واستهداف وفد الحركة المفاوض.

أمريكا شريك في الجريمة الإسرائيلية

وأكد فوزي برهم، على أن الإدارة الأمريكية شريكٌ كاملٌ في هذه الجريمة، لتحمّلها المسؤولية السياسية والأخلاقية عبر توفير الغطاء والدعم المتواصل لعدوان الاحتلال وجرائمه المستمرة ضدّ شعبنا، كما جدد تأكيد الحركة على أن الجريمة الإسرائيلية  لن تُفلحَ في تغييرِ مواقفِ حماس ومطالبِها في وقفِ العدوانِ على شعبِنا، والانسحابِ الكاملِ لجيشِ الاحتلالِ من قطاعِ غزَّةَ، وتبادلِ أسرى حقيقيٍّ، وإغاثةِ شعبِنا وإعادةِ الإعمارِ.

ونعت حماس ضحايا الاعتداء الصهيوني الآثم والجبان على دولة قطر الشقيقة، وهم: الشهيد جهاد لبد (أبو بلال)، الشهيد همام الحية (أبو يحيى)، الشهيد عبد الله عبد الواحد (أبو خليل)، الشهيد مؤمن حسونة (أبو عمر)، الشهيد أحمد عبد المالك (أبو مالك)، وشهيد قطر وفلسطين: الوكيل العريف بدر سعد محمد الحميدي الدوسري.

وأضاف برهوم، أن هذه الدماء التي امتزجت على أرض قطر ، تؤكد بكل وضوح أن المعركة مع الكيان الصهيوني ليست معركة غزة ولا حماس ولا فلسطين فحسب، بل هي معركة الأمة بأسرها، وأننا أمام جريمة مكتملة الأركان، لا تستهدف فقط سيادة دولة عربية، بل تستهدف كل ما تمثله قطر من قيم العروبة والإسلام ونصرة المستضعفين والمظلومين.

وشدد على أن الجريمة التي ارتكبها الكيان الصهيوني في العاصمة القطرية (الدوحة) ليست اعتداء صارخا على سيادة وأمن واستقرار دولة قطر فحسب، وإنما هي اعتداء همجي وإعلان حرب مفتوحة على كل دولنا العربية والإسلامية، وتهديد لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.

تهديد الأمن القومي والدولي

وأشار إلى أن ما فعلته إسرائيل يؤكد أن تعريض الأمن الإقليمي والدولي برمته للخطر، وأنه على قادة العالم أن يختاروا بوضوح بين شريعة الغاب التي تفرضها إسرائيل بجرائمها، وبين القانون الدولي والإنساني الذي يجرم هذه الأفعال ويلزم بمحاسبة مرتكبيها، مُطالبًا بتحرك عربي وإسلامي ودولي قوي وفاعل لعزل هذا الكيان المجرم ومعاقبته ومواجهة مشاريعه ومخططاته.

وأوضح أن المحاولةَ الفاشلةَ للكيانِ الصهيونيِّ في اغتيالِ وفدِ الحركةِ المفاوضِ في الدوحةِ، واستمرارَ تهديدِه بتنفيذِ اغتيالاتٍ لقيادةِ الحركةِ في الخارجِ، يعكسُ بحثَه عن صورِ نصرٍ وهميةٍ، بعدَ عجزِه في تحقيقِ أهدافِه ومخططاتِه العدوانيةِ في قطاعِ غزَّةَ على مدارِ 23 شهرًا، حيثُ يمارسُ كلَّ أعمالِ القتلِ والتدميرِ والتجويعِ والإبادةِ الجماعيةِ.

وأضاف أن دماءَ قادةِ حركة حماسِ ليستْ أغلى من دماءِ أطفالِ ونساءِ غزَّةَ والقدسِ والضفةِ وفلسطينَ، وإنَّ جرائمَ الاحتلالِ باستهدافِ قادةِ الحركةِ في أيِّ مكانٍ، لن تُفلحَ في كسرِ إرادتِها وصمودِها، ولن تنجحَ في التأثيرِ على مواقفِ الحركةِ وقراراتِها ونهجِها المقاومِ، وقد أثبتَ التاريخُ أنَّها لم تَزِدْها إلاَّ قوةً وصلابةً وثباتًا، ولا توجدُ قوةٌ في الأرضِ تمنعُ شعبَنا حقَّه المشروعَ في الدفاعِ عن نفسِه وأرضِه ومقدساتِه.

ولفت إلى إن تصعيدَ حكومةِ الاحتلالِ الفاشيةِ عدوانَها ضدَّ ما يقاربُ المليونَ إنسانٍ محاصَرٍ في مدينةِ غزَّة، من خلالِ التهديدِ بالإخلاءِ على وقعِ القصفِ والتدميرِ الهمجيِّ والمجازرِ المروّعة؛ يُمثّلُ جريمةَ حربٍ مكتملةَ الأركانِ، وانتقامًا وحشيًا من شعبِنا الصامدِ المرابطِ المتمسِّكِ بأرضهِ.

رفض قاطع لدعوات الإخلاء والنزوح

وتابع: نُحيّي بكلِّ فخرٍ وإجلالٍ أهلَنا في مدينةِ غزَّة، الذين يسطرون أروعَ ملاحمِ الصمودِ الأسطوريِّ، ويؤكدون برفضهم القاطعِ دعواتِ الإخلاءِ والنزوحِ عن مدينتهم، تمسكَهم الثابتَ بحقِّهم في الحياةِ والحريةِ فوق أرضِهم، كما أن محاولةُ اغتيالِ وفدِ الحركةِ المفاوضِ في العاصمة القطرية (الدوحة)، جاءت بعد يوم واحد فقط من لقاء رئيس الوزراء القطري، الذي سلّم الإخوة المقترح الجديد.

وأشار إلى أنه في لحظة الهجوم الإرهابي كان الوفد المفاوض يناقش الردَّ على هذا المقترح، في استهدافٍ شنيعٍ ووقحٍ لدور الوسيط القطري المقدَّر. وقد وقع القصف على منزل رئيس الوفد المفاوض، حيث كانت تتواجد عائلته، فأصيبت زوجته، وأصيبت كذلك زوجة ابنه الشهيد همام وأحفاده.

تضامن مع قطر

وأعرب عن تضامن حركة حماس المطلقِ مع دولةِ قطرَ ، مُثمنًا  كلَّ المواقفِ المتضامنةِ مع قطرَ والرَّافضةِ للعدوانِ الصهيونيِّ، وندعو إلى مزيدٍ من المواقفِ والإجراءاتِ العمليةِ الرَّادعةِ للغطرسةِ الصهيونيةِ، التي تُهدِّدُ أمنَ واستقرارَ دولِنا العربيةِ والإسلاميةِ.

كما دعا قادةَ الدولِ العربيةِ والإسلاميةِ إلى الوقوفِ بقوةٍ أمامَ هذه الغطرسةِ الصهيونيةِ، واستخدامِ كلِّ عناصرِ القوةِ وأدواتِ الضغطِ والتأثيرِ السياسيِّ والدبلوماسيِّ والاقتصاديِّ والقانونيِّ لتدفيعِ نتنياهو وحكومتِه الفاشيةِ ثمنَ جرائمِهم، والعملِ الجادِّ على وقفِ العدوانِ وحربِ الإبادةِ والتهجيرِ والتجويعِ لشعبِنا في قطاعِ غزةَ.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء