كيف تحدد مدة النوم المثالية لجسمك؟.. إليك نصيحة الخبراء
يشير العديد من الخبراء إلى أن النوم الذي يحتاجه البالغون ما بين سبع إلى تسع ساعات يوميًا للحفاظ على صحتهم الجسدية والنفسية، ولكن الكثير من الأبحاث الحديثة تؤكد على أن تحديد عدد الساعات المثالي للنوم لا يكون بهذه البساطة، نوضح لكم كافة التفاصيل وفقًا لما نشر في "رويترز".

هل زيادة عدد ساعات النوم مهم للصحة؟
تختلف احتياجات النوم من شخص لآخر وفقًا للعوامل البيولوجية وإيقاع الجسم الداخلي، وبحسب الدكتور توني كانينغهام، مدير مركز النوم والإدراك في بوسطن أن التركيز على عدد ساعات النوم وحده غير كافٍ، فجودة النوم تلعب دورًا محوريًا، وتعتمد جودة النوم على عاملين أساسيين هما ضغط النوم وإيقاع الساعة البيولوجية، وضغط النوم هو الشعور المتزايد بالحاجة إلى النوم كلما طالت فترة الاستيقاظ، فيما تعمل الساعة البيولوجية كنظام توقيت داخلي يتحكم في النوم واليقظة خلال اليوم.
ويؤكد كانينغهام أن عدم التناغم بين ضغط النوم وإيقاع الساعة البيولوجية يسبب النوم المتقطع أو ضعيف جودة النوم، لهذا ينصح بالالتزام بوقت ثابت للاستيقاظ كل يوم أكثر من الالتزام بوقت ثابت للنوم، ولأن الذهاب إلى الفراش بدون الشعور الحقيقي بالنعاس يقلل من كفاءة النوم.

طريقة تحديد ساعات النوم المناسبة لجسمك
يشير كانينغهام إلى أنه فور الاعتماد على روتين ثابت، يبدأ جسم الأنسان تلقائي في تحديد توقيته المثالي للنوم، ويضيف إلى أن عدد ساعات النوم من سبع إلى تسع ساعات هو متوسط عام، ولكنه لا يناسب الجميع. فبعض الأشخاص يشعرون براحة كاملة بعد خمس أو ست ساعات فقط، بينما يحتاج آخرون إلى تسع أو عشر ساعات وربما أكثر.
ويقترح كانينغهام تجربتين بسيطتين، لمعرفة احتياجات الجسم، هما الذهاب للنوم فقط عند الشعور بالنعاس، مع الامتناع عن استخدام المنبه لعدة أيام، وخلال الأيام الأولى يمكن أن ينام الشخص لفترات طويلة حتى يعوض نقص النوم المتراكم، ولكن بعد ثلاثة أو أربعة أيام من الاستيقاظ الطبيعي في وقت شبه ثابت، يمكنه تحديد المدة الحقيقية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على نشاطه وصحته.
وتساعد هذه الطريقة في فهم الإيقاع الطبيعي للنوم بعيدًا عن التقديرات العامة، بالإضافة إلى أنها تمنح الفرد القدرة على بناء روتين صحي يناسب احتياجاته الفردية ويحسن من جودة حياته.

