رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليوم.. سماء مكة تشهد ظاهرة فلكية مهيبة

سماء مكة تشهد ظاهرة
سماء مكة تشهد ظاهرة فلكية مهيبة

 

تشهد سماء مكة المكرمة في غرب السعودية فجر الجمعة ظاهرة تعامد القمر الأحدب المتناقص على الكعبة المشرفة في حدث فلكي يجمع بين الدقة العلمية والجمال البصري، ويعكس التناغم بين حركة الأجرام السماوية والمواقع الأرضية.

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية اليوم الخميس، عن رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة قوله إن ظاهرة التعامد تُعد إحدى الطرق العلمية لتأكيد دقة الحسابات لحركة الأجرام السماوية بما فيها القمر ما يجعل تحديد موقعه دقيقًا جدًا، ويمكن الاستفادة من هذه الظاهرة في تحديد اتجاه القبلة بطريقة بسيطة من عدة مناطق حول العالم".

 

وتُعد هذه الظاهرة للزوار والمصلين فرصة فريدة لمشاهدة القمر في مشهد نادر وجميل، أما للفلكيين فهي اختبار عملي للنماذج الفلكية الدقيقة ويمكن مقارنة التوقعات الرياضية بالرصد الفعلي، وتحليل الزوايا والارتفاعات، ومدى دقة الحسابات.

اختبار علمي دقيق

وأضاف «أبو زاهرة»: أن التعامد لا يقتصر على قيمته البصرية، بل يمثل اختباراً عملياً دقيقاً للحسابات الفلكية، إذ يتيح للمتخصصين مقارنة التوقعات الرياضية مع الرصد المباشر، وهو ما يؤكد دقة النماذج المستخدمة في حساب حركة الأجرام السماوية. كما يمكن الاستفادة من هذه الظاهرة في تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية من مناطق بعيدة عن مكة المكرمة، إذ يشير الموقع الظاهري للقمر في وقت التعامد إلى اتجاه الكعبة.

 

وتابع قائلاً:“على الرغم من أن المدن القريبة من مكة مثل جدة أو الطائف لا يمكنها الاعتماد على التعامد لتحديد القبلة بسبب فروق طفيفة في الزاوية، إلا أن المناطق البعيدة في الخليج والدول العربية يمكنها استخدام هذه الطريقة بدقة تقارب التطبيقات الذكية، بينما يستخدم الفلكيون أجهزة متقدمة لتحقيق نتائج أكثر دقة”.

 

وأكد أبو زاهرة أن ظاهرة التعامد تعد كذلك دليلاً عملياً على كروية الأرض، إذ لا يظهر التعامد إلا عند خطي الطول والعرض الخاصين بمكة المكرمة، ولو كانت الأرض مسطحة، لظهر التعامد من مسافات بعيدة وبنفس الزاوية، لكن الواقع الفلكي يثبت أن القمر يبدو بارتفاعات مختلفة تبعاً للموقع الجغرافي، ما يبرهن على انحناء سطح الأرض.

 

وأشار إلى أن ميل مدار القمر حول الأرض يتغير ضمن ±5 درجات عن دائرة البروج، لذلك فإن لحظة التعامد لا تتكرر إلا في أوقات محددة من السنة، ورغم ندرتها يمكن حسابها بدقة تصل إلى نصف درجة.

 

وختم أبو زاهرة بقوله:“تعامد القمر على الكعبة المشرفة حدث يجمع بين الدقة العلمية والجمال البصري، فهو يبرز التناغم الفريد بين حركة الأجرام السماوية ومواقع الأرض، ويمنح الزوار والمصلين تجربة روحانية وعلمية فريدة في آن واحد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء