رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل البرلمان سيد قراره وهل حلف اليمين يحصن النائب ويمنع إسقاط العضوية؟

مجلس النواب
مجلس النواب

تعتبر صحة عضوية أعضاء البرلمان ركنًا أساسيًا من أركان النظام الديمقراطي، وتثير دائمًا تساؤلات قانونية حول مدى إمكانية الطعن فيها وإلغائها بعد استيفاء النائب الإجراءات الشكلية كالقسم الدستوري.

 وفي ظل المنافسات الانتخابية الشديدة وما يتبعها من طعون قضائية، يظل مصير العضوية معلقًا بأحكام القضاء.

 في التقرير المفصل عبر إيجبتكِ، نتناول أراء الخبراء حول الموقف القانوني النهائي من صحة العضوية البرلمانية، لإنهاء الجدل حول تحصين النائب بمجرد حلف اليمين.

محكمة النقض الجهة الوحيدة التي تفصل في مصير العضوية

أكد الخبير البرلماني علاء أبو شامة أن الإجابة القانونية على التساؤل واضحة وحاسمة: نعم، يجوز إلغاء نتيجة الانتخابات في دائرة انتخابية معينة أو إبطال عضوية النائب الفائز، حتى بعد أن يكون النائب قد أقسم اليمين الدستوري وبدأ مهام عضويته داخل المجلس.

وشدد أبو شامة على أن هذا الإجراء يتم بناءً على حكم صادر من محكمة النقض .

<strong>المادة 107 من الدستور المصري</strong>
المادة 107 من الدستور المصري

 لا حصانة حتى بعد القسم

لخص الخبير البرلماني التفاصيل القانونية التي تدعم هذا الموقف، مؤكداً أن العضوية البرلمانية تخضع لرقابة قضائية نهائية.

الاختصاص الحصري

 أوضح أبو شامة أن محكمة النقض هي الجهة القضائية الوحيدة المختصة بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وفقاً للمادة 107 من الدستور.

الحكم البات والنهائي

أكد أن أحكام محكمة النقض في هذا الشأن هي أحكام باتة ونهائية لا يجوز الالتفاف عليها وشدد على أن عصر هذه المقولة غير الدستورية قد انتهى"، في إشارة إلى مقولة أن "المجلس سيد قراره".

سلطة الدستور تعلو

 وأكد أن أداء النائب لليمين الدستوري وبدء عضويته لا يحصّن مركزه القانوني من الطعن المنظور أمام محكمة النقض، إذا قضت المحكمة ببطلان العضوية، فإنها تسقط بأثر فوري.

ماذا بعد الإلغاء؟ إعادة الانتخابات

أوضح الخبير البرلماني الإجراءات المترتبة على صدور حكم محكمة النقض ببطلان العضوية:

إخطار الهيئة: يتم إخطار الهيئة الوطنية للانتخابات بصدور الحكم البات من محكمة النقض ببطلان نتيجة الانتخابات أو العضوية.

الإجراء التنفيذي: تتولى الهيئة الوطنية للانتخابات تنفيذ الحكم، وغالباً ما يستلزم ذلك إجراء انتخابات تكميلية أو إعادة للانتخابات في هذه الدائرة لشغل المقعد الشاغر.

باختصار، الكلمة الفصل في صحة العضوية هي لحكم محكمة النقض النهائي والملزم، والذي يعلو على أي إجراءات سابقة كحلف اليمين الدستوري.

هل سقط مبدأ "المجلس سيد قراره"؟

في هذا السياق، أكد المحامي ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، عصام شيحة، أن العملية الانتخابية تخضع حالياً لمراجعة قضائية دقيقة تعكس مناخاً عاماً مفتوحاً يسعى لتصحيح الأخطاء.

.وقدم "شيحة" تحليلاً مفصلاً لـ"إيجبتكِ" حول مسار الطعون الانتخابية، بدءاً من المحكمة الإدارية العليا وصولاً إلى محكمة النقض

المحكمة الإدارية العليا الاختصاص الأصيل في مرحلة الطعون

أوضح عصام شيحة أن المحكمة الإدارية العليا هي صاحبة الاختصاص الأصيل في البت في الطعون الانتخابية المقدمة على النتائج الأولية للانتخابات.

أحكام واجبة النفاذ: شدد شيحة على أن أحكام المحكمة الإدارية العليا في هذه المرحلة هي أحكام واجبة النفاذ فور صدورها.

مراجعة المستندات: كشف شيحة أن المحكمة طلبت من الهيئة الوطنية للانتخابات تقديم الكشوف التفصيلية للجان الفرعية والعامة. وقد استجابت الهيئة بتقديم البيانات المطلوبة، وهو إجراء جنّب العملية الانتخابية "خطر الحكم بالإلغاء الكامل" لعدم توفر المستندات. وقد بدأت المحكمة في مراجعة هذه الطعون "يدوياً وفنياً".

 دور محكمة النقض ونهاية "المجلس سيد قراره"

فيما يخص الطعون على صحة عضوية النواب بعد إعلان النتيجة النهائية بالكامل، أوضح "شيحة" أن الاختصاص ينتقل حينها إلى محكمة النقض.

مهلة الـ 60 يوماً: تتولى محكمة النقض الفصل في صحة عضوية النواب المعلن فوزهم خلال مهلة دستورية لا تتجاوز ستين يوماً.

تحوّل دستوري: شدد "شيحة" على أن التعديلات الدستورية الأخيرة قد أنهت مبدأ "المجلس سيد قراره". وأكد أن أحكام محكمة النقض بشأن العضوية أصبحت ملزمة وواجبة النفاذ وليست مجرد توصيات، مشيراً إلى أنه "لا يجوز لأحد العبث بأحكام القضاء" باعتبار أن "الحكم هو عنوان الحقيقة".

احتمالات الطعون تأثير الفردي على القائمة

أشار "شيحة" إلى عدة احتمالات قد تترتب على أحكام المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض، تشمل قبول الطعون أو إلغاء العملية الانتخابية في دائرة ما.

ارتباط الفردي والقائمة: أكد "شيحة" وجود ارتباط وثيق بين مقاعد الفردي والقائمة؛ فإذا ثبت بطلان الأصوات في المقاعد الفردية بنسبة مؤثرة، قد يؤدي ذلك بالضرورة إلى بطلان نتيجة القائمة في تلك الدوائر.

واختتم "شيحة" تصريحاته بالتأكيد على أن الزخم القانوني الحالي واللجوء الكثيف للقضاء يمنح أملاً للمرشحين في تصحيح أي أخطاء إجرائية أو فنية قد تكون شابت العملية الانتخابية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء