الإنفلونزا الفائقة تجتاح المملكة المتحدة.. ومسؤولون يحذرون من جائحة
تشهد المملكة المتحدة موجة غير مسبوقة من فيروس الإنفلونزا، حيث حذر مسؤولو الصحة من أن موسم الإنفلونزا هذا العام قد يكون الأسوأ على الإطلاق، إذ أصبحت سلالة فيروس الإنفلونزا "A "H3N2، المعروفة باسم "الإنفلونزا الفائقة"، تهيمن على الحالات الجديدة، مما دفع المستشفيات إلى إعلان حالات الطوارئ بسبب الأعداد الكبيرة من المرضى، وفقًا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

المستشفيات تحت ضغط شديد.. حالات طارئة تملئ المملكة المتحدة
وأعلنت مستشفيات جامعة برمنجهام التابعة للهيئة الصحية الوطنية (NHS) عن حالات طارئة في أربعة مستشفيات، بعد أن بلغت أعداد المرضى المصابين بالإنفلونزا مستويات استثنائية.
وقالت المؤسسة إنها تواجه ضغوطًا شديدة حيث امتلأت أقسام الطوارئ في مستشفيات جود هوب وهارتلاندز في برمنجهام.

في الوقت ذاته، شهدت مستشفيات "نورث ميدلاندز" أيضًا زيادة كبيرة في حالات الإنفلونزا، مما دفع المسؤولين إلى دعوة المرضى إلى استخدام أقسام الطوارئ فقط في الحالات المهددة بحياتها.
عودة ارتداء الأقنعة في المملكة المتحدة
ودعا دانييل إلكيليس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مقدمي خدمات الصحة الوطنية، إلى العودة ارتداء الأقنعة في الأماكن العامة ووسائل النقل العامة، خاصة لأولئك الذين يعانون من السعال والعطس، ولكنهم ليسوا مرضى بما يكفي للبقاء في المنزل.
وأضاف إلكيليس أنه من الضروري أن يتبنى المواطنون هذا السلوك للحد من انتقال الفيروس إلى الآخرين، مشددًا على أهمية تلقي لقاح الإنفلونزا.

إغلاق المدارس في بريطانيا
وتزامنًا مع ارتفاع معدلات الإصابة بالإنفلونزا، حذر المسؤولون في بريطانيا من إغلاق المدارس إلا في ظروف استثنائية، ورغم ذلك، أغلقت بعض المدارس بالفعل أبوابها بسبب تفشي الوباء، منها مدرسة سانت مارتن في كايرفيلي في جنوب ويلز بعد إصابة أكثر من 250 تلميذًا وموظفًا بالفيروس.
وقال مدير مدرسة سانت مارتن، لي جارفيس، إنه تم إغلاق المدرسة لإجراء تنظيف عميق، مع تطبيق التعلم عن بعد بعد أن تم تسجيل غياب 242 طالبًا و12 عضوًا من هيئة التدريس.
الإجراءات الوقائية في المدارس
واتخذت بعض المدارس خطوات استباقية، مثل تقليل الأنشطة الجماعية، كما أغلقت مدارس أخرى "كونجليتون الثانوية" في تشيشاير أبوابها لمدة ثلاثة أيام لإجراء تنظيف عميق بعد تفشي الفيروس.
أوروبا تواجه زيادة في الحالات
وتتزايد حالات الإنفلونزا في دول أوروبية أخرى أيضًا، حيث كشف المسؤولون الصحيون في فرنسا عن ارتفاع كبير في عدد الحالات عبر جميع الفئات العمرية.
كما شهدت إسبانيا زيادة ملحوظة في الطلب على الأقنعة والأدوية الخاصة بالإنفلونزا، خاصة في مناطق مثل مايوركا.
دعوات لتعاون جماعي في مواجهة الوباء
في ظل تزايد الضغوط على النظام الصحي، حث مسؤولو الصحة في المملكة المتحدة، المواطنين على تحمل المسؤولية الجماعية، مؤكدين على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية مثل ارتداء الأقنعة، والحصول على اللقاح، والتزام المسئولية في الأماكن العامة.

