خبير سياسي: ترامب قد يفشل في وقف حرب السودان لهذا السبب| خاص
قال الدكتور ناصر مأمون، الخبير المتخصص في الشأن السوداني، إن تصريحات رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبدالفتاح البرهان وتأكيده عدم وجود أي ارتباط بين الحركات الإسلامية أو التيار الإسلامي بصفة عامة وحركة الإخوان المسلمين بصفة خاصة تأتي لإرضاء لبعض الجهات الخارجية والدول التي ترفض وجود أي تعاون بين الجيش السوداني والإخوان.
قائد الجيش أكد استعداده للتخلص من الإخوان
أضاف “مأمون”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الواقع يؤكد أن هناك شبه تعامل أو تناغم بين الجيش السوداني والحركات الإسلامية والإخوان، وهناك بعض الجهات الخارجية أكدت أن البرهان أشار إلى مسعد بولس المبعوث الأمريكي للسودان منذ فترة إلى أنه سيتخلص من نفوذ الإخوان داخل الجيش شيئا فشيئا وهذا يؤكد أن هناك صيغ من صيغة التعاون بين الإخوان المسلمين والقوات المسلحة السودانية.
وذكر الخبير في الشأن السوداني، أن تصريح البرهان قد ينطلي على البعض لكنه لن ينطلي على بعض الجهات النافذة في السودان والتي ترصد الوضع كما لن ينطلي على الشعب في الداخل.
البرهان راوغ في الموافقة على الهدنة
تابع: “البرهان كان يأمل أن يأتي التأييد الدولي للهدنة جنبا إلى جنب مع رفض وجود حركة أو ميليشيات مسلحه في الداخل أو على الساحة السودانية لكن الرأي بعض الجهات العالمية أو المنابر العالمية خاصه الولايات المتحدة الأمريكية حينما طرحت الهدنة مع الرباعية طرحتها على أساس وضعت فيما يوحي بأن هناك تساوي أو هناك من السماحة أن يكون الدعم السريع طرف كامل العضوية على مائدة المفاوضات وهو ما أثار حفيظه الجيش خصوصًا أن سيادة البلاد ما زالت تقع تحت سيطرته وتأكيد بعض الجهات الداعمة له بأنه سوف يتم السيطرة على كامل البلاد خلال الشهور المقبلة وهذا شجع البرهان على المناورة ورفضه اعتماد الهدنة التي تعترف بوجود الدعم السريع أو التي لم تستنكر وجود الدعم وتسليحه وتجريده من كافة أسلحته”.
رعاية ترامب
وأوضح “مأمون”، أنه ليس المؤكد أن رعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهذا الملف سوف تؤتي بثمارها فهناك ملفات عديدة تولاها خسرت إلا أن توليه سيدعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار بقوة وسيكون له تأثير أيضا على مجريات الحرب إذ إنه سيكون داعما للجيش السوداني خصوصا أن هناك أطراف إقليمية قوية تقف مع الجيش وتدعم ترامب في هذا التوجه مثل المملكة العربية السعودية وأنا أتوقع أن التدخل سيؤدي إلى تهدئه الوضع لكن ليس مضمون أن يؤدي ذلك إلى حل.
القاعدة الروسية
وعن القاعدة الروسية قال الخبير في الشأن السوداني، إن هذا الاتفاق لن يتم وخصوصا أن الجهات الداعمة القوية التي لولا وجودها في ظهر الجيش السوداني منذ زمن بعيد مثل السعودية لن تسمح بهذا الاتفاق نهائيا وهذا أمر مرفوض دوليا من أمريكا ومن الاتحاد الأوروبي وإقليميًا من مصر وإسرائيل والإمارات، لذلك أرى أنه اتفاق بعيد المنال والقصد منه إشعال كرة لهب واستفزاز أمريكا.
وختم “مأمون” حديثه: “ ميليشيا الدعم السريع تسعى لإحكام السيطرة على مدينة الأبيض ما يُهدد بتحويلها إلى فاشر جديدة وهذا ما لن يسمح به المجتمع الدولي لأننا نرى أن الجيش والجهاد الداعمة له لن تسمح بخلق فاشر جديدة خصوصا أن الدعم السريع يسعى إلى الاستيلاء على الأبيض لتحقيق هدف وهو عزل وخلق حائط صد أمام دافور التي أصبحت خالصة للدعم السريع”.


