باحث سوداني: تخاذل المجتمع الدولي سبب تمادي مبليشيات الدعم السريع|فيديو
منذ اندلاع التمرد في 15 أبريل 2023، تتهم مليشيا قوات الدعم السريع بارتكاب "جرائم فاقت سابقتها فظاعة"، وفقاً لمحللين وباحثين سياسيين، الذين طالبوا بضرورة تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات التي وصفوها بأنها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب المكتملة الأركان.
قال السمانى عوض الله - كاتب وباحث سياسى سودانى، إن الميليشيا تتمادى في انتهاكاتها، وتتطلب هذه الجرائم "تحقيقاً عاجلاً ودقيقاً" من المجتمع الدولي لإدانة مرتكبيها وتقديمهم إلى المحاكمات العادلة.
وأضاف خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، أن قائمة الاتهامات الموجهة للميليشيا: تتضمن، انتهاكات واسعة، تشريد المواطنين من منازلهم، اغتصاب، قتل، سرقة ونهب الممتلكات، وتدمير المؤسسات المدنية، مشيرا إلى أن تقاعس المجتمع الدولي منذ بداية التمرد أدى إلى اكتساب هذه الانتهاكات أبعاداً أكثر خطورة، مما دفع الميليشيا للتمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم في مناطق واسعة تشمل دارفور، كردفان، ولاية الجزيرة، والخرطوم.
انتهاكات الدعم السريع
ولفت إلى أن الميليشيا نفسها تقوم بتوثيق هذه الجرائم عبر الفيديوهات، كدليل قاطع يمكن أن يُستخدم لإدانتها وتحريك الجهات الدولية، مؤكدا أنه تم التأكيد على أن الميليشيا تتلقى "دعماً دولياً كبيراً" سواء بالسلاح أو بالمرتزقة من بعض الدول، وهو ما يمكنها من مواصلة ارتكاب الفظائع، حيث تقاتل بالوكالة لتحقيق أجندات تلك الدول في السودان
وشدد على أن مجلس الأمن والأمم المتحدة مطالبون اليوم قبل الغد بممارسة الضغوط على الدول الداعمة للميليشيا لوقف تزويدها بالسلاح والمرتزقة، وتم التركيز على الدور المحوري الذي يجب أن تلعبه الولايات المتحدة، باعتبارها اللاعب الأبرز القادر على ممارسة التأثير الفاعل لوقف هذه الفضائع.
الولايات المتحدة تملك "كرت الضغط"
وأشار إلى أنه يمكن للولايات المتحدة، إذا "صدقت نواياها" لتحقيق السلام، أن تمارس ضغطاً مباشراً ليس فقط على الميليشيا، بل على الدول التي تدعمها بالسلاح والمرتزقة.
ونوه بأنه تملك واشنطن أداة فرض العقوبات أو التهديد بها على الدول الداعمة للميليشيا، وهو ما سيؤدي فوراً إلى فقدان الميليشيا للسلاح اللازم لارتكاب هذه الجرائم، مؤكدا أنه جاءت إدانة رئيس الوزراء السوداني الأخيرة لقصف الميليشيا للمرافق المدنية في جنوب كردفان وقتل الأطفال، لتؤكد أن هذه جريمة "مكتملة الأركان"، مطالباً المجتمع الدولي بـ "ترجمة هذه الإدانات إلى أفعال على أرض الواقع".