زودت الدعم السريع بأسلحة.. كندا تتورط في جرائم القتل الوحشية بالسودان
اتهامات تُلاحق كندا ورئيس وزرائها مارك كارني، بالتورط في الجرائم الوحشية بالسودان بعدما وصل سلاحها إلى ميلشيا الدعم السريع عبر وسيط ودولة عربية متورطة في الصراع الدامي.
بحسب موقع “تروث آوت” في كندا، أدان المدافعون عن حقوق الإنسان والخبراء القانونيون الحكومة الكندية لتعميق علاقاتها مع الدولة المتورطة في الصراع في الوقت الذي تُتهم فيه بتأجيج الفظائع الجماعية في السودان.
وقالوا إن زيارة كارني إلى الدولة المتورطة في الصراع مثيرة للغضب بشكل خاص في ضوء ظهور تقارير جديدة عن استخدام أسلحة مصنوعة في كندا من قبل ميلشيا الدعم السريع متهمة بارتكاب " أخطر الجرائم " في منطقة دارفور التي مزقتها الحرب.
في أوائل نوفمبر، تحققت قناة سي بي سي نيوز الكندية من صور تُظهر بنادق من صنع شركة كندية في أيدي مقاتلي قوات الدعم السريع في السودان.
وذكرت سي بي سي نيوز أنه لم يتضح على الفور كيف وصلت هذه البنادق إلى أيدي الميلشيا، لكنها أشارت إلى أن خبراء قد فصّلوا عمليات تحويل أسلحة سابقة قامت بها الدولة العربية المتورطة في الصراع.
كما وثقت جماعات حقوقية استخدام ميلشيا الدعم السريع في الحرب لمركبات مدرعة تنتجها مجموعة ستريت، وهي شركة كندية يقع مصنعها الرئيسي في الدولة العربية.
ونفت الشركة -التي تعد واحدة من أكبر مصنعي المركبات المدرعة في العالم- مرارًا وتكرارًا ارتكاب أي مخالفات.
ومع ذلك، تُعدّ كلتا الحالتين انتهاكًا واضحًا لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على السودان قبل أكثر من عقدين من الزمن لمنع التطهير العرقي وغيره من الفظائع في دارفور.
انبثقت الدعم السريع من ميلشيا الجنجويد، وهي ميلشيا عربية متحالفة مع الرئيس السوداني السابق عمر البشير، والتي كانت هدفًا رئيسيًا لحظر الأسلحة لعام 2004.
التزامات كندا
بالإضافة إلى حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، فإن كندا هي دولة موقعة على معاهدة تجارة الأسلحة، وهي معاهدة تنظم وتضع شروط التدفق العالمي للأسلحة.
وتحظر معاهدة تجارة الأسلحة على الموقعين عليها نقل الأسلحة إلى دولة أخرى إذا كان هناك خطر محتمل من إمكانية استخدامها في انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، مثل جرائم الحرب.
وعندما طُلب من وزارة الخارجية الكندية التعليق على التقارير التي تفيد باستخدام قوات الدعم السريع أسلحة كندية في السودان، أشارت إلى حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على البلاد.
وقال متحدث باسم الوزارة في رسالة بالبريد الإلكتروني: "يحظر هذا على أي شخص في كندا أو أي كندي خارج كندا تصدير الأسلحة والمواد ذات الصلة، أينما كانت، إلى السودان أو إلى أي شخص في السودان".

