رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد ثلاثة عقود.. الصين توقف استثماراتها النفطية في السودان

الصين والسودان
الصين والسودان

طلبت الشركة الممثلة للحكومة الصينية، عبر خطاب رسمي، عقد اجتماع مع الحكومة السودانية خلال الشهر الحالي لمناقشة الإنهاء المبكر لأنشطة "اتفاقية تقاسم الإنتاج" و"اتفاقية خط أنابيب النفط الخام" في حقل بليلة، مستندة إلى ما وصفته ب"القوة القاهرة". وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

 

وفي 26 سبتمبر 1995، وقعت وزارة الطاقة والتعدين السودانية و"شركة البترول الوطنية الصينية" اتفاقا لتقاسم إنتاج النفط منح الشركة حق استكشاف وتطوير وإنتاج وبيع الخام من منطقة امتياز مربع "6" في بليلة بولاية غرب كردفان. ويدار الحقل عبر "شركة بترو إنيرجي"، وهي شركة مساهمة بين "البترول الوطنية" و"سودابت" الذراع الفني والتجاري لوزارة الطاقة والنفط السودانية، وفق ما أوردته صحيفة التغيير السودانية اليوم الإثنين.




اجتماع عاجل 

وأفادت "شركة البترول الصينية" و"بترو إنيرجي"، في خطاب موجه إلى وزارة الطاقة والتعدين، بأنهما مضطرتان لطلب اجتماع عاجل في جوبا خلال ديسمبر الحالي لبحث الإنهاء المبكر لاتفاقية تقاسم الإنتاج واتفاقية خط الأنابيب الخاص ب"الحقل 6". وشدد الخطاب على ضرورة إنهاء الاتفاقيتين قبل 31 ديسمبر الجاري بسبب ظروف "القوة القاهرة"، في إشارة مباشرة إلى التدهور الأمني.

 

وأوضح الخطاب أن طلب الإنهاء لا ينبغي أن يؤثر على فرص التعاون المستقبلي بين وزارة الطاقة والنفط والشركة الصينية فور انتهاء النزاع المسلح وعودة الاستقرار الأمني. وأرجع الطلب إلى تدهور الوضع الأمني منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وانهيار سلاسل الإمداد، وعدم توفر المعدات وقطع الغيار، إضافة إلى الخسائر المالية الناتجة عن غياب الإيرادات واستمرار المصروفات.

 

وبين الخطاب أن العمليات واجهت تحديات خطيرة منذ اندلاع الحرب، حيث أخلي المقر الرئيسي في الخرطوم، ما دفع إلى إنشاء مكاتب بديلة في بورتسودان وبكين. كما أشار إلى تعرض مربع 6 لموجة تخريب وسرقات، بينما تمكنت الشركة من الحفاظ على الحد الأدنى من الإنتاج حتى 30 أكتوبر 2023، حين أدى هجوم على مطار بليلة إلى وقف الإنتاج بالكامل في الأشهر التالية. وأضاف أن استئناف الإنتاج في المربع لم يعد ممكنا قبل توقف النزاعات المسلحة.

 

ووفق الصحيفة، يتوقع أن يؤثر توقف عمل الشركة الصينية على نفط جنوب السودان، إذ تضم المنطقة محطة معالجة مركزية ل130 ألف برميل من نفط جوبا المنتج في حقول ولاية الوحدة الجنوبية والمصدر عبر الأراضي السودانية. وكانت جنوب السودان قد استأنفت تصدير النفط عبر السودان في مايو الماضي بعد توقف دام نحو عام بسبب الأوضاع الأمنية والعمليات العسكرية في كردفان ودارفور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء