تصاعد أزمة مصلى “الصادق الأمين” بالإسماعيلية.. والأهالي يطالبون بتدخل عاجل
تشهد منطقة حي الشيخ زايد بمحافظة الإسماعيلية أزمة متواصلة منذ أسابيع، بعد خلاف حاد نشب بين الأهالي ونفيسة كامل عبدالعزيز، صاحبة الدور الأرضي الذي تبرعت به في عام 2016 لتحويله إلى مصلى “الصادق الأمين” بالعقار رقم 39 بلوك 61 بأرض الجمعيات.
القصة بدأت قبل نحو عشر سنوات، حين قدمت السيدة نفيسة الدور الأرضي الذي تبلغ مساحته حوالي 100 متر ليكون مصلى يخدم سكان المنطقة، ليتولى الأهالي تجهيز المكان بالكامل على نفقتهم.
وشملت التجهيزات أعمال الفرش والإضاءة وإنشاء دورات مياه وميضأة، بتكلفة تقدَّر وفق الأسعار الحالية بأكثر من مليون جنيه، ومنذ افتتاحه تُقام الصلوات الخمس بانتظام، وأصبح المصلى نقطة تجمع أساسية لأهالي الحي.
تفاصيل الأحداث
ومع مطلع سبتمبر 2025، تجددت الأزمة مجددًا عندما قامت السيدة – وفق رواية الأهالي – بقطع المياه عن المصلى في محاولة لاسترجاعه وتحويله إلى نشاط تجاري.
ولم تتوقف التطورات عند هذا الحد، ففي 22 نوفمبر أقدمت على قطع أسلاك مكبرات الصوت المثبتة أعلى العقار وإتلاف “هُورنين”، ما اضطر الأهالي لتركيب بديل في عقار مجاور.
وفي 29 نوفمبر، فوجئ الأهالي بسكب كميات كبيرة من المياه داخل المصلى عبر خرطوم تم تمريره من نافذة خلفية، ما أدى إلى غرق المكان وتلفيات واسعة بالسجاد وتعطيل الصلاة.
من جانبه، حاول المشرف على المصلى من قبل مديرية الأوقاف، العقيد معاش أحمد عبدالمغيث، احتواء الموقف عبر التعاقد على تركيب مصدر مياه مستقل من خلال مرفق مياه القناة بهيئة قناة السويس، بعد الحصول على موافقة رسمية من الأوقاف، ورغم سداد رسوم التعاقد المقدرة بـ12 ألفًا و200 جنيه وتحديد موعد التنفيذ، تلقى الأهالي إخطارًا بوقف الإجراء بناءً على خطاب لاحق من الأوقاف رغم معاينة اللجنة الفنية للموقع.
تكرر محاولات إغراق المصلى
وأكد الأهالي أن محاولات إغراق المصلى تكررت مرتين خلال أسبوع، بهدف تعطيل شعائر الصلاة وإثارة الفوضى.
وطالبوا اللواء طيار أركان حرب أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، بالتدخل العاجل للتحقيق في الواقعة، ومنع تحويل المصلى لنشاط تجاري، وإعادة تفعيل التعاقد لتركيب عداد مياه مستقل، مشددين على تمسكهم بالدفاع عن المصلى الذي يخدمهم منذ ما يقرب من عشر سنوات.