مسؤولون يحذرون: خلاف كاتس وزامير يهدد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية
تشهد المؤسسة الأمنية في إسرائيل، توترا غير مسبوق، بعد تفاقم الخلاف بين وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان الجنرال إيال زامير، في أزمة تأخذ طابعا شخصيا وسياسيا متشابكا بات يهدد استقرار الجيش ذاته، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأحد، بحسب وكالة "سبوتنيك".
كاتس يسعى لإخضاع زامير وإجباره على تقديم استقالته
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، أن المواجهة بين الطرفين دخلت مرحلة أكثر حدّة، حيث نقلت عن مسؤولين كبار في الجيش قولهم إن كاتس يسعى "لإخضاع زامير وإجباره على تقديم استقالته"، مشيرين إلى أن هذا التحرك يحظى بدعم مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

زامير صلب وقادر على الصمود
ورغم هذا الضغط السياسي، شدد المسؤولون على أن زامير "صلب وقادر على الصمود، ولا ينوي الاستقالة مهما كانت الضغوط"، محذرين في الوقت نفسه من أن الصراع لم يعد مجرد مواجهة داخلية بين مسؤولين، بل تحول إلى تهديد فعلي لوحدة المؤسسة العسكرية. وأكدوا أن استمرار النزاع "قد يقود إلى تفكك الجيش الذي يعاني أصلاً من أزمة بشرية خانقة".
وفي موازاة هذا التوتر الداخلي، أدلى الجنرال إيال زامير بتصريحات لافتة خلال جولة ميدانية وتقييم للوضع الأمني في قطاع غزة، رافقه فيها قائد المنطقة الجنوبية الجنرال يانيف آسور وعدد من قادة الجيش.
سيناريو حرب مفاجئة قد تندلع في أي وقت
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن زامير أبلغ جنود الاحتياط بأن ما يعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يحدد مناطق انسحاب الجيش وفق الاتفاق الأخير، بات يمثل "خطا حدوديا جديدا لإسرائيل". وأكد زامير أن الجيش يعمل على الاستعداد لـ"سيناريو حرب مفاجئة قد تندلع في أي وقت".
وأضاف رئيس الأركان أن المناورات العسكرية المقبلة ستتضمن تدريبات تحاكي اندلاع حرب مباغتة على عدة جبهات، موضحاً أن الجيش "يتحرك للقضاء على التهديدات في كل الساحات، ويعزز قدراته للتعامل مع تحديات المرحلة المقبلة".

وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس"، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025. وبعد ثلاثة أيام، وقع كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعلانا دوليا لتثبيت الهدنة ومنع انهيارها.
وبموجب الاتفاق، أفرجت حركة حماس عن كامل الرهائن العشرين الذين بقوا على قيد الحياة منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، مقابل قيام إسرائيل بالإفراج عن نحو ألفي معتقل فلسطيني من غزة، بينهم سجناء محكومون بعقوبات طويلة.

