هل يجوز جمع الصلوات بسبب قرب مواقيتها فصل الشتاء؟.. أمين الفتوى يرد
بالتزامن مع حلول فصل الشتاء، قد يضطر البعض إلى جمع الصلوات بسبب قصر الوقت خاصة مع الإنشغال في العمل، لذا يتساءل الكثيرون عن الحكم الشرعي لهذا الفعل.

هل يجوز جمع الصلوات بسبب قرب مواقيتها فصل الشتاء؟
وفي هذا الصدد، قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الشريعة الإسلامية أجازت جمع الصلوات في حالات الضرورة فقط، شريطة ألا يتحول هذا الترخيص إلى عادة يومية.
حكم الجمع بين الصلوات عند الحاجة
وأضاف أمين الفتوى أنه يجوز الجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء، في حال وجود عذر يحول دون أداء الصلاة في وقتها؛ مثل الارتباط بمحاضرات أو ظروف عمل قهرية.
وشدد على أن الصلاة ركن أساسي من أركان الإسلام، ومع ذلك، راعى الشرع أحوال الناس ورفع عنهم المشقة.
واستشهد على ذلك بما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: «جمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر»، ورد في صحيح مسلم.
ولفت إلى أن بعض رواة الحديث بينوا أن الحكمة من هذا الجمع، هي رفع الحرج عن الأمة وتيسير العبادة عليهم.
وأفصح الورداني أن الإمام النووي وهو من كبار فقهاء الشافعية الذين لا يجيزون الجمع في الأصل، قد علق على حديث ابن عباس، مؤكدًا أن الجمع يجوز عند الحاجة، لكن بشرط ألا يستمر الإنسان على هذا الفعل باستمرار، بل يلجأ إليه فقط عند وجود عذر معتبر.
ضوابط استخدام رخصة الجمع
وأشار أمين الفتوى إلى أن المسلم الذي يجمع بين الصلوات بسبب ظروف ما كالمواصلات أو مواعيد العمل أو غيرها من الأعذار، لا يجوز له أن يستعمل هذه الرخصة في الأوقات العادية التي يستطيع فيها أداء كل صلاة في وقتها دون مشقة.