دار الإفتاء: علماء المسلمين لم يحطموا التماثيل الأثرية على مدار التاريخ
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا مانع شرعًا من الإبقاء على التماثيل الأثرية، فهذه الآثار الموجودة منذ العصور السابقة على دخول الإسلام، واستمرت ولم يحطمها أحد من الحكام المسلمين.
وأكدت دار الإفتاء في منشور على فيسبوك، أنه لم يعترض على هذه الآثار أحد من علماء المسلمين؛ لأنهم لم يروا فيها ضررًا على عقيدة المسلمين، وإنما هي مجرد آثار تاريخية ومزارات فقط.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن التماثيل التي صنعها الأقدمون قبل الإسلام تمثل تراثًا تاريخيًّا ومادة حية من مواد التاريخ لكل أمة، وهي محل التأمل والتدبر والاعتبار والتعلم.
التعامل مع آثار الأمم السابقة
وتابعت: حثَّ الشرع الشريف على أن يتفاعل المسلم مع كل ما هو حوله في الكون من حجر وشجر وجمادات بالتدبر والتأمل؛ -خاصة آثار الأمم السابقة- فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متفاعلًا مع الكون كله بالشكل الذي حباه الله به.
وأوضحت أن مِن تفاعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الكون ما حدث من جبل أحد، فقد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: "أحد جبل يحبنا ونحبه" أخرجه مسلم، وعندما صعد عليه صلى الله عليه وسلم مع سيدنا أبي بكر الصديق وعمر وعثمان رجف الجبل، فقال له النبي: "اسكنْ أحد! فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان" أخرجه البخاري.
وذكرت دار الإفتاء أنه يجب التركيز على القواسم المشتركة بين الأديان؛ لأن هذه القواسم المشتركة تعدُّ إدراكًا واعيًا، والإسلام لا يقف موقفًا سلبيًّا ولا عدائيًّا من أي دين أو ثقافة بسبب الاختلاف في الدين.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة الحفاظ على الآثار المختلفة في أوطاننا، التي يعود بعضها إلى العصر الإسلامي وبعضها إلى حضارات الأمم السابقة، أمر ضروري، ومشاهدتها أمر مشروع ولا يحرِّمه الدين، بل أمر به لما فيه من العبرة بتاريخ الأمم.

