هل تسقط حضانة الأم العاملة؟.. دار الإفتاء توضح
أجابت دار الإفتاء المصرية، عن السؤال الوارد إليها والذي جاء فيه: هل تسقط حضانة الأم العاملة؟ خاصة إذا كانت تعمل في وظيفتين، ولا تعود إلى المنزل إلا في وقت متأخر من الليل، نتيجة قضائها ساعات النهار وجزءًا كبيرًا من الليل في العمل.

هل تسقط حضانة الأم العاملة؟
وقالت دار الإفتاء، إن عمل المرأة في حد ذاته، لا يعد سببًا لإسقاط الحضانة، موضحة أن المعيار الحقيقي الذي يقاس به إسقاط الحضانة من عدمها، هو وجود تقصير فعلي في حق الطفل أو إهمال واضح يؤثر على مصلحته، ويتم إثبات هذا أمام القاضي.
ولفتت إلى أن الحكم في مثل هذه المسائل يختلف باختلاف ظروف الأشخاص وبيئاتهم، مؤكدة أن تقدير المصلحة يعود للقضاء وحده.
أحكام الحضانة
وأشارت الدار إلى أن جوهر أحكام الحضانة شرعًا وقانونًا، هو تحقيق مصلحة الطفل، باعتبار أنه الأحق بالرعاية والاهتمام؛ لذا تكون الحضانة للنساء في المراحل الأولى التي يحتاج فيها الصغير لعاطفتهن ورعايتهن، ومن ثم تنتقل للرجال حين تتطلب مصلحته حماية ورعاية تتناسب مع دورهم.
واستندت على ذلك بقول الإمام علاء الدين الكاساني في كتاب "بدائع الصنائع"، حيث قال: "وأما بيان مَن له الحضانة: فالحضانة تكون للنساء في وقتٍ، وتكون للرجال في وقتٍ، والأصل فيها النساء؛ لأنهن أشفقُ وأرفقُ وأهدى إلى تربية الصغار، ثم تُصْرَف إلى الرجال؛ لأنهم على الحماية والصيانة وإقامة مصالح الصغار أَقْدَرُ".
أهلية الحاضن شرط أساس لاستمرار الحضانة
ونوهت الإفتاء أن استحقاق الحضانة مرتبط بشكل أساسي بقدرة الحاضن أيًا كان، على تلبية احتياجات الطفل سواء النفسية أو المادية، مردفة أنه في حال ثبتت كفاءته ورعايته استمر حقه في الحضانة، أما إن عجز أو قصر فتسقط عنه وتنتقل لمن يليه حسب ترتيب الشرع، لافتة إلى أن هذا المبدأ محل اتفاق بين المذاهب الأربعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة).