هل الزبادي صحي؟ دليلك الذكي لاختيار أفضل الأنواع بدون سكر
رغم أن الزبادي يُقدَّم غالباً كوجبة فطور مثالية ومغذية، إلا أنه أصبح خلال السنوات الأخيرة محل نقاش بين خبراء التغذية حول مدى صحته الحقيقية، بينما تؤكد دراسات عديدة فوائده للأمعاء واحتواءه على البروتين وقدرته على دعم المناعة وطول العمر، تكشف مراجعات أخرى أن بعض الأنواع التجارية قد تكون أقل فائدة مما نتوقع، نظرًا لاحتوائها على نسب عالية من السكر المضاف أو المكونات المصنعة.
دليلك لاختيار زبادي صحي
وبحسب تقرير نشرته صحيفة تليجراف البريطانية، فإن الزبادي الصحي لا يحتاج للكثير من الإضافات أو النكهات، فالدليل الأول على جودة المنتج هو بساطة المكوّنات، حيث الحليب، وثقافات بكتيرية حيّة، وربما القليل من الفاكهة الطبيعية.

وتشدد الصحيفة على أن أفضل الأنواع هي التي تحتوي على أقل قدر ممكن من السكر، وتضم سلالات مثل Lactobacillus bulgaricus وBifidobacteria، وهي بكتيريا نافعة تلعب دورًا أساسيًا في تحسين الهضم وتعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء.
أما من ناحية القيمة الغذائية، فإن وجود 5 إلى 10 غرامات من البروتين في كل 100 غرام يعد مؤشرًا جيدًا على أن المنتج عالي الجودة ويساهم في الشعور بالشبع وبناء العضلات.
كما أن الزبادي كامل الدسم أو متوسط الدسم يعتبر خيارًا صحيًا، إذ يساعد على امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ويمنح إحساسًا أكبر بالامتلاء مقارنة بالأنواع منخفضة الدسم.

في المقابل، تحذر الصحيفة من أنواع "الزبادي الأقل فائدة"، والتي تشمل المنتجات المحلاة أو منخفضة الدسم المضاف إليها سكريات كثيرة لتعويض نقص النكهة. كذلك، يأتي ضمن القائمة الزبادي الذي يشبه الحلوى، مثل الأنواع التي تحتوي على شوكولاتة أو عسل أو جرانولا عالية السكر.
وتمتد التحذيرات أيضًا إلى المشروبات القائمة على الزبادي مثل Lassi، والتي غالبًا ما تكون غنية بالسكر أو الدهون بشكل مبالغ فيه.
وتشير خبراء التغذية إلى أن القيمة الحقيقية للزبادي تكمن في البروتين، والكالسيوم، والثقافات الحية، ودعم صحة الأمعاء، وليس في النكهات المضافة أو القوام المحلى.

لذلك، ينصح بالتركيز على جودة النظام الغذائي ككل بدلًا من الاعتماد على منتج واحد ظاهره صحي لكنه مليء بالسكريات الخفية.
أفضل طريقة لاختيار الزبادي الصحي هي قراءة الملصق الغذائي بدقة، فاختيار زبادي عادي أو يوناني أو Skyr، مع إضافة فاكهة طازجة أو ملعقة عسل صغيرة عند الحاجة، يمنحك وجبة غنية ومتوازنة دون أن تقعي في فخ السكريات العالية.
كما أن الكفير (Kefir) يعد خيارًا ممتازًا لمن يبحثون عن تنوع أكبر من البروبيوتيك ومحتوى أقل من اللاكتوز، شرط مراقبة كمية السكر في الأنواع الجاهزة.
يؤكد الخبراء أن الاعتدال والوعي هما سر الاستفادة الحقيقية من الزبادي، وأن المنتجات البسيطة والأقل معالجة هي دائمًا الرهان الأفضل لصحة الهضم والجسم.

