فنزويلا.. انضمام 5600 جندي جديد للجيش وسط تصاعد التوتر مع واشنطن
أعلنت فنزويلا عن انضمام 5600 جندي جديد إلى صفوف قواتها المسلحة، في خطوة اعتبرتها القيادة الفنزويلية جزءاً من الاستعداد لمرحلة حساسة قد تشهد تصعيداً أكبر في التوتر القائم منذ أشهر وتصاعد المواجهة السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وفنزويلا.
تهديدا مباشرا لأمنها وسيادتها
جاء ذلك اليوم السبت، خلال مراسم عسكرية رسمية، وسط أجواء مشحونة بالتوجس من التحركات الأمريكية في منطقة الكاريبي. إذ ترى فنزويلا أن الوجود البحري المتزايد للقوات الأمريكية منذ أغسطس، بما في ذلك نشر أكبر حاملة طائرات في العالم، يشكل تهديدا مباشرا لأمنها وسيادتها، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

لصد أي محاولة تدخل خارجي
من جانبه دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى رفع مستوى التجنيد العسكري وتعزيز روح الوحدة داخل المؤسسة العسكرية في مواجهة ما وصفه بـ "الإمبريالية". مؤكداً أن البلاد تحتاج إلى اللحمة الوطنية لصد أي محاولة تدخل خارجي.
أما الكولونيل غابرييل أليخاندرو ريندون فيلتشيس، فقد شدد على أن الجيش الفنزويلي سيقف بالمرصاد لأي محاولة غزو أو انتهاك للسيادة الوطنية، قائلاً:"لن نسمح بأي حال من الأحوال بغزو من جانب قوة إمبريالية".
للدفاع عن الوطن في هذه المرحلة الحرجة
كما أشار الجنرال خافيير خوسيه ماركانو تاباتا إلى الارتفاع الكبير في أعداد المتطوعين الراغبين بالانضمام للقوات المسلحة، موضحاً أن الشباب الفنزويلي يقبل بأعداد ضخمة على الجيش للدفاع عن الوطن في هذه المرحلة الحرجة.
وقال خلال احتفال أقيم في مجمع فويرتي تيونا العسكري في كراكاس: "في وقت تهدد الإمبريالية وطننا وشعبنا، ينضم الآلاف من الشباب إلى القوات المسلحة الوطنية البوليفارية".
وبحسب "فرانس برس"، تشير الأرقام الرسمية إلى أن القوات المسلحة الفنزويلية تضم نحو 200 ألف جندي مدرب، إضافة إلى 200 ألف عنصر شرطة موزعين على المؤسسات الأمنية المختلفة.

وجودها العسكري في البحر الكاريبي
وتشهد العلاقة بين واشنطن وكاراكاس توترا كبيرا منذ أن عززت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجودها العسكري في البحر الكاريبي، بذريعة مكافحة تهريب المخدرات.
واتهمت واشنطن مادورو مرارا بقيادة شبكة واسعة للاتجار بالمخدرات، وهي اتهامات تنفيها فنزويلا بشدة، متهمة الولايات المتحدة بالسعي إلى تغيير النظام والسيطرة على الاحتياطيات النفطية الضخمة للبلاد.
وفي إطار عملياتها البحرية، أعلنت الولايات المتحدة منذ سبتمبر تدمير أكثر من 20 زورقا يشتبه بأنها تستخدم في تهريب المخدرات في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 87 شخصاً وفق التقارير الأمريكية.

