رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسباب فنية .. «شراقي»: إثيوبيا مجبرة على تخفيض منسوب المياه خلف سد النهضة

سد النهضة
سد النهضة

أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن إثيوبيا مجبرة على تخفيض منسوب المياه خلف سد النهضة، لأن بحيرة السد  امتلأت بالكامل أكثر مما ينبغي، وهو ما يستوجب التعامل مع كميات المياه الزائدة التي تتدفق حاليًا نتيجة موسم الأمطار، وهو ماظهر خلال مراسم الإفتتاح  من  أمس الثلاثاء. 

وقال شراقى، فى تصريحات خاصة لـ "إجيبتك "، للخروج من هذه المشكلة  أمام إثيوبيا،3 حلول رئيسية لتصريف المياه أولا -  تشغيل التوربينات لتمرير المياه من خلالها والاستفادة منها في توليد الكهرباء، لكن في حال إذ كانت كميات المياه أكبر من قدرة التوربينات على الاستيعاب، لا بد من اللجوء لخيارات إضافية لتصريف الفائض، من خلال الحل الثانى، فتح بوابات المفيض، أو الحل الثالث  تمرير المياه من أعلى السد (الممرالأوسط للسد).

سد النهضة 
سد النهضة 

 

 وأكد أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن هذه الحلول خيارات  اضطرارية تحدث عندما تكون كل من التوربينات وبوابات المفيض غير كافية لتصريف المياه الزائدة، وهو ما ظهر خلال الافتتاح الرسمي، إذ  شوهدت المياه وهي تتدفق من الممر الأوسط، مما يشير إلى أن منسوب المياه قد تجاوز الحد الأقصى، وبالتالي تم تصريف المياه الزائدة من أعلى السد.

هل توربينات السد معطلة ؟ 

وأوضح عباس شراقي، أن في حال كانت التوربينات معطلة، فلا يمكن تصريف المياه من خلالها، ما يعني ضرورة فتح بوابات المفيض أو السماح للمياه بالتدفق من الممر الأوسط، بينما إذا كانت التوربينات تعمل جزئيًا أو بالكامل، فيمكنها استيعاب جزء من المياه، لكن لا تزال هناك حاجة لتصريف الفائض بوسائل أخرى.

في جميع الأحوال، لا يمكن حبس المياه بالكامل، ويجب تصريف نحو 400 مليون متر مكعب يوميًا، إما عبر التوربينات، أو بوابات المفيض، أو من أعلى السد.

وأكد الدكتور عباس شراقي، أن الواقع العملي يفرض على إثيوبيا تمريرالمياه، وليس بالضرورة أنه قرار نابع من حرصها على حقوق دول المصب، بل لأنه لا توجد وسيلة تقنية لحجز المياه الزائدة بعد امتلاء البحيرة.

 

وفتتحت الحكومة الإثيوبية، أمس الثلاثاء، مشروع سد النهضة رسمياً على النيل الأزرق، في خطوة وصفت بأنها الأضخم في تاريخ القارة الأفريقية بمجال إنتاج الطاقة الكهرومائية، حيث بلغت تكلفته أكثر من 5 مليارات دولار.

جرت مراسم الافتتاح بحضور عدد من قادة الدول الأفريقية، بينهم إسماعيل عمر جيله رئيس جيبوتي، وسالفا كير ميارديت رئيس جنوب السودان، وحسن شيخ محمود رئيس الصومال، وويليام روتو رئيس كينيا، إضافة إلى ميا أمور موتلي رئيسة وزراء بربادوس، وراسل ميسو دلاميني رئيس وزراء مملكة إسواتيني.

وبحسب وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، فإن السد من المتوقع أن ينتج في مرحلته النهائية نحو 5150 ميغاواط من الكهرباء، مقارنة بـ 750 ميغاواط يولدها حالياً توربينان قيد التشغيل.

 وتؤكد أديس أبابا أن هذه القدرة ستسمح بتوفير الكهرباء لملايين المواطنين، مع إمكانية تصدير الفائض للدول المجاورة، ما يوفر عائدات مالية قد تصل إلى مليار دولار سنوياً.

تصريحات آبي أحمد

رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، شدد خلال كلمته في الافتتاح على أن السد يمثل "فرصة مشتركة للطاقة والتنمية"، مؤكداً أنه لن يضر بدولتي المصب، مصر والسودان. وأضاف أن المشروع يشكّل "إنجازاً تاريخياً" ودليلاً على ما يمكن أن تحققه إثيوبيا "حين تتوحد".

في المقابل، تواصل مصر والسودان التأكيد على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد، لضمان عدم الإضرار بحصتيهما المائية من نهر النيل. ورغم جولات طويلة من المفاوضات بين الأطراف الثلاثة، فإن المحادثات لم تنجح في التوصل إلى تسوية نهائية.

وتعتبر القاهرة أن الخطوات الأحادية من جانب إثيوبيا تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمنها المائي، فيما تؤكد الخرطوم على موقف مماثل، محذرة من المخاطر المحتملة على السدود السودانية وعلى تدفق النهر.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء