من طفل يتيم إلى أيقونة عالمية.. القصة الحقيقة لـ«سانتا كلوز»
في الوقت الذي يترقب فيه الأطفال حول العالم قدوم «سانتا كلوز» محمّلًا بالهدايا والأحلام، تعود جذور هذه الشخصية المحبوبة إلى قصة إنسانية حقيقية بدأت قبل ما يزيد عن 1750 عامًا.
وأصبح «سانتا كلوز» حامي الأطفال ورمز العطاء في ليلة الميلاد، وذلك بعد أن كان طفل يوناني يتيم نشأ في مدينة بتارا بأنطاليا، هكذا وُلِدَت الأسطورة.
بداية الحكاية
وُلِد القديس نيقولاس عام 270 م في مدينة باتارا اليوناينة على البحر المتوسط، لأبوين من العائلات المسيحية الميسورة وكانت حينها تحت الحكم الروماني، إلا أن مرض «الطاعون» حرمه من والديه وهو في سن الثامنة، ليجد نفسه في ملجأ للأيتام.
ومع بلوغه، ورث القديس نيقولاس ثروة كبيرة، لكنه لم يتشبث بها، بل خصصها لمساعدة الفقراء، حيث كانت أشهر مواقفه عندما علم عن رجلٍ فقير لا يستطيع تزويج ابنته، فترك مالًا على نافذة منزله ليمكّنه من تجهيزها للزفاف دون أن يكشف هويته.

كيف ظهر بابا نويل لأول مرة؟
كان أول ظهور لـ«سانتا كلوز» بالشكل المعروف اليوم سنة 1881، حين رسمه الكاريكاتيري الأمريكي توماس ناست بشخصية الرجل الطيب ذي اللحية البيضاء والبدلة الحمراء.
انتشر الرسم بسرعة، وتحولت قصة «القديس نيقولاس» إلى ظاهرة عالمية، حتى بدأ الأهالي يتركون هدايا لأطفالهم مع رسائل موقعة باسم Santa Claus.

سر الهدايا التي يشتهر بها بابا نويل
بعكس ما يعتقد البعض، أن سانتا كلوز مجرد شخصية خيالية، فإن نيكولاس الحقيقي كان بالفعل يخرج ليلًا ويترك الهدايا للفقراء سرًا، وفقًا لما ذكرته بحسب ما ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية خلال تقرير لها.
وفي سياق متصل، لُقب بابا نويل بـ «حامي الأطفال» بعد إنقاذه ثلاث فتيات من بيعهن في سوق العبيد، كما تبرع بمعظم ثروته وسافر لمساعدة المرضى والبسطاء في الأرياف، ليصبح رمزًا للعطاء، ليظل أثره حيًا حتى اليوم مع كل هدية تُوضع تحت شجرة الميلاد.


