الحرس الثوري الإيراني يحذر السفن الأمريكية خلال مناورات بحرية في الخليج
أطلق الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، مناورات عسكرية بحرية واسعة في مياه الخليج، في خطوة وصفها التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها "تجسيد للتضحية وروح المقاومة" لدى القوات البحرية، وتهدف إلى مواجهة أي تهديد محتمل ضد الجمهورية الإسلامية، خصوصًا بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على الحرب التي دامت 12 يومًا مع إسرائيل، والتي شهدت تدخلًا محدودًا للولايات المتحدة.
تحذيرات واضحة للسفن الحربية الأمريكية
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، أن الوحدات البحرية للحرس الثوري أصدرت تحذيرات واضحة للسفن الحربية الأمريكية المتواجدة في المنطقة، مؤكدة أنها نقلت رسائل صارمة من دون الكشف عن تفاصيل محتواها. ولم تصدر بعد أي تصريحات رسمية من القوات الأمريكية حول هذه التحذيرات، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

ضربات إسرائيلية استهدفت منشآت في إيران
وجاءت هذه المناورات بعد سلسلة ضربات إسرائيلية استهدفت منشآت في إيران وأسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم قياديون في الحرس الثوري، وهو ما دفع طهران للرد عبر هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، خلفت عشرات القتلى في إسرائيل. في المقابل، نفذت الولايات المتحدة ضربات محدودة استهدفت منشآت نووية رئيسية داخل إيران.
وأبرزت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الحرس الثوري نشر خلال المناورات أنظمة دفاع جوي متقدمة تعمل ضمن بيئة الحرب الإلكترونية، قادرة على رصد الأهداف الجوية والبحرية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في رسالة واضحة بقدرات إيران العسكرية في المنطقة.

الحرس الثوري ملتزم بحماية هذا الممر الحيوي
يشار إلي أنه يمر عبر الخليج ومضيق هرمز الاستراتيجي نحو 20% من صادرات النفط العالمية سنويًا، ما يجعل أي تحرك عسكري أو أمني في المنطقة حساسًا للغاية على الصعيد الدولي.
واعتبر نائب قائد الحرس الثوري، علي فدوي، الأربعاء، أن "أي دولة لا يمكنها التقليل من أهمية مضيق هرمز"، مؤكدًا أن الحرس الثوري ملتزم بحماية هذا الممر الحيوي. وأضاف أن "أمن الخليج الفارسي خط أحمر"، مشددًا على أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما "المحرّكان الرئيسيان لانعدام الأمن العالمي".
وفي سياق متصل، صادرت القوات البحرية للحرس الثوري مرارًا ناقلات أجنبية، بزعم تهريب الوقود، في خطوة أثارت قلق الدول الأجنبية بشأن حرية الملاحة في مياه الخليج.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتزايد فيه التوتر الإقليمي، وسط مخاوف عالمية من تصعيد قد يهدد استقرار أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، ما يضع المنطقة ومصالح الطاقة العالمية تحت مراقبة دولية مشددة.

