الجنيه المصري يستعيد بعض قوته.. مهند ياقوت يوضح أسباب هبوط الدولار
يرى مهند ياقوت، كبير محللي الأسواق بالشرق الأوسط بشركة سكوب ماركتس، أن التراجع الأخير في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري يُمثل تطورًا مهمًا يعكس تحسنًا ملموسًا في المؤشرات الاقتصادية، وليس مجرد تحرك تقني مؤقت.
سياسة نقدية مختلفة
يوضح ياقوت في تصريحات خاصة لـ “ ايجيبتك ” أن قوة الجنيه في 2025 لم ترتبط بتدفقات الأموال الساخنة كما في السابق، بل جاءت رغم خفض البنك المركزي أسعار الفائدة تدريجيًا بمقدار 525 نقطة أساس خلال الفترة من أبريل حتى أغسطس، ليصل سعر الإيداع إلى 22%.
هذه السياسة حدّت من جاذبية أدوات الدين قصيرة الأجل، وأبرزت أن الدعم الحالي للجنيه يستند إلى مصادر أكثر استدامة.
احتياطي النقد الأجنبي وتعافي الموارد
يشير ياقوت إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 49 مليار دولار بنهاية يوليو عزز الثقة في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، وقلل من فرص المضاربة على الدولار.
كما ساهمت زيادة تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 81% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025، إلى جانب تعافي عائدات السياحة بنسبة 24%، في توفير مصادر حقيقية لدعم العملة المحلية.
دور صندوق النقد الدولي
أضاف ياقوت أن صرف الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 1.2 مليار دولار في مارس 2025، بعد مراجعة ناجحة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، منح إشارات إيجابية للمستثمرين الدوليين، وأعاد الثقة في مسار الاقتصاد المصري، خاصة مع التزام الدولة بتنفيذ إصلاحات هيكلية.
بداية لمسار طويل
يختم ياقوت تعليقه بأن تراجع الدولار لا يعني تحولًا جذريًا بعد، لكنه قد يكون بداية لتحسّن تدريجي إذا واصلت الحكومة البناء على ما تحقق، وحافظت على استقرار السياسات النقدية ودعمت الإنتاج المحلي.
لكنه شدّد على أن التحديات ما زالت قائمة، ما يتطلب إدارة حذرة لضمان استدامة هذا المسار.

