رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسرار زاوية سلطان.. بعثة ألمانية تبدأ الكشف عن تاريخ "مدينة الموتى" بالمنيا

البعثة الالمانية
البعثة الالمانية في المنيا

بدأت البعثة الأثرية الألمانية التابعة لجامعة كولن أعمال موسمها الجديد في منطقة آثار زاوية سلطان بمحافظة المنيا، وذلك في إطار التعاون المشترك بين مصر وألمانيا في مجالات البحث العلمي والتنقيب وحماية التراث الأثري، وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة السياحة والآثار لتوثيق وتطوير المواقع الأثرية المهمة بالصعيد.

أهداف الحفائر في الموسم الجديد

ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن البعثة تركز خلال الموسم الحالي على استكمال أعمال الحفائر والدراسات المتخصصة التي تهدف إلى الكشف عن مزيد من الحقائق التاريخية المرتبطة بالمنطقة، ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في إلقاء الضوء على مراحل حضارية مهمة لم يتم التعرف عليها بشكل كامل من قبل.

نتائج سابقة أكدت الأهمية التاريخية

وأشارت المصادر إلى أن التعاون مع وزارة السياحة والآثار أسفر في المواسم السابقة عن اكتشافات أثرية قيّمة، ساعدت في إعادة رسم صورة أكثر وضوحًا للحياة الدينية والمعمارية في المنطقة، وهو ما يعزز الآمال بأن يكشف الموسم الحالي عن معلومات جديدة تضيف إلى رصيد التراث المصري القديم.

زاوية سلطان.. مدينة الموتى القديمة

تقع زاوية سلطان، أو كما كانت تُعرف قديمًا باسم "حبنو"، على الضفة الشرقية لنهر النيل، على بُعد 10 كيلومترات جنوب شرق مدينة المنيا، وشمال منطقة بني حسن الشهيرة، وقد كانت عاصمة للإقليم السادس عشر في صعيد مصر، المعروف باسم "إقليم الوعل"، وكان معبودها الرسمي الإله "حور"، وقد أطلق عليها المؤرخون لقب "مدينة الموتى" نظرًا لكثرة مقابرها ومعالمها الجنائزية.

آثار من عصور فرعونية ورومانية وإسلامية

تضم منطقة زاوية سلطان مجموعة متنوعة من الآثار التي تنتمي إلى فترات تاريخية مختلفة، من أبرزها بقايا هرم من الأسرة الثالثة شُيّد تكريمًا لـ"منعت خوفو" مرضعة الملك خوفو، ويُعد من أقدم أهرامات مصر، كما تضم مقبرة "خنسو" من الدولة القديمة، ومقبرة "نفر سخرو" من الدولة الحديثة، إلى جانب مقابر إسلامية ذات قباب معمارية مميزة، وتوجد كذلك محاجر أثرية ودروب تاريخية تشهد على عراقة المكان.

المنيا على خريطة السياحة العالمية

تمثل زاوية سلطان واحدة من أهم المواقع الأثرية بمحافظة المنيا، إذ تجمع بين آثار فرعونية ويونانية ورومانية وإسلامية، مما يجعلها نقطة جذب مهمة للباحثين والمهتمين بالتاريخ، ومن المنتظر أن تسهم أعمال البعثة الألمانية في إبراز مكانة المنطقة على خريطة السياحة الأثرية العالمية، وتعزيز الجهود المصرية في الحفاظ على التراث الإنساني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء