رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المستقلون يتقدّمون والأحزاب تحت الضغط.. 101 مقعد تنتظر الحسم

مجلس النواب 2025
مجلس النواب 2025

تكشف المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 عن واحدة من أكثر الجولات الانتخابية سخونة منذ سنوات، حيث تُظهر الأرقام الرسمية لـ الهيئة الوطنية للانتخابات أن النظام الفردي بات هو ساحة الصراع الحقيقي التي ستحدد ملامح البرلمان المقبل.

 فبينما حسمت القوائم المغلقة (القائمة الوطنية من أجل مصر)  مقاعدها مبكرًا، يتبقي 101 مقعد فردي تحت الاختبار، لتشتعل معها المنافسة بين الأحزاب والمستقلين في جولة الإعادة المنتظرة.
هذا التقرير عبر إيجبتكِ يكشف بالأرقام أن المستقلين أصبحوا القوة الأكثر حضورًا في هذه الجولة، بل إنهم يُشكلون أغلبية المتنافسين، في مشهد قد يعيد توزيع موازين القوة داخل البرلمان المقبل.

أولاً: الحسم المبكر.. 40 فائزاً فردياً وحصة المعارضة

شهدت الجولة الأولى من المرحلة الثانية حسم عدد محدود من المقاعد الفردية دون الحاجة لجولة إعادة، حيث بلغ إجمالي الفائزين المباشرين 40 مرشحًا. 

وتفصيلاً، سيطر المرشحون الحزبيون على أغلبية الفوز، حيث نالوا 36 مقعدًا، بينما اقتصر نصيب المرشحين المستقلين على 4 مقاعد فقط.

ويعد الظهور المبكر لبعض مرشحي المعارضة أحد أبرز ملامح هذه الجولة، حيث نجحوا في تأمين مقاعدهم من الجولة الأولى. 

ومن أبرز هؤلاء الفائزين:

  • إسلام أكمل قرطام (حزب المحافظين) بدائرة البساتين، القاهرة.
  • عبد المنعم إمام (رئيس حزب العدل) بدائرة التجمع الخامس، القاهرة.
  • ضياء الدين داود بدائرة أول دمياط.
  • أحمد فرغلي بدائرة الزهور ببورسعيد.

وكانت محافظة القاهرة الأكثر حسمًا للمقاعد مبكرًا، حيث تم حسم21 مقعدًا فرديًا من أصل 31 مقعدًا مخصصًا لها في هذه المرحلة.

ثانياً: القائمة الوطنية تكتسح 

على صعيد نظام القوائم، والذي يعتمد على القائمة المغلقة، حسمت "القائمة الوطنية من أجل مصر" جميع المقاعد المخصصة لنظام القائمة في المرحلة الثانية بشكل كاسح. 

وقد توزعت المقاعد المحسومة بالقائمة في هذه المرحلة على قطاعين رئيسيين:

  • قطاع القاهرة ووسط وجنوب الدلتا: 102 نائبًا.
  • قطاع شرق الدلتا: 40 نائبًا.

ليبلغ إجمالي المقاعد المحسومة بنظام القائمة في هذه المرحلة 142 مقعدًا، مما يؤكد على الثقل السياسي والتنظيمي للقائمة الفائزة.

ثالثاً: جولة الإعادة.. 101 مقعد في انتظار الحسم

 جولة الإعادة هي الأكثر أهمية وحسمًا لمستقبل عدد كبير من المقاعد البرلمانية، حيث تقرر إجراء الإعادة على 101 مقعدًا فرديًا. 

ويبلغ إجمالي عدد المرشحين المتنافسين في هذه الجولة 202 مرشحًا.

أبرز الانتماءات في الإعادة:

تظهر أرقام الإعادة تصاعدًا ملحوظًا في دور المرشحين المستقلين والأحزاب الأخرى، حيث أن:

  • 115 مرشحًا في الإعادة هم من فئة المستقلين.
  • 33 مرشحًا من حزب مستقبل وطن.
  • 19 مرشحًا من حزب حماة الوطن.

وتشير هذه الأرقام إلى أن المستقلين والأحزاب غير المهيمنة يشكلون أكثر من نصف المتنافسين في جولة الحسم، مما ينبئ بمنافسة شرسة على المقاعد المتبقية.

إعادة كاملة في 3 محافظات

تجدر الإشارة إلى أن 3 محافظات لم تحسم أي مقعد فردي من الجولة الأولى، وشهدت تحويل جميع مقاعدها الفردية إلى جولة الإعادة، وهي: الدقهلية، الغربية، وكفر الشيخ.

رابعاً: المواعيد النهائية لإعادة المرحلة الثانية

حددت الهيئة الوطنية للانتخابات الجدول الزمني النهائي لجولة الإعادة للمرحلة الثانية:

لماذا يشكل المستقلون أغلبية المتنافسين في جولة الإعادة؟

تبرز أرقام جولة الإعادة للمرحلة الثانية ظاهرة لافتة، من بين 202 مرشحًا يتنافسون على 101 مقعدًا فرديًا، يشكل المستقلون الغالبية العظمى.

1. الأرقام تتحدث

<strong>أرقام انتخابية </strong>
أرقام انتخابية 

2. دلالات ارتفاع عدد المستقلين

يعكس العدد الكبير للمرشحين المستقلين الذين وصلوا إلى جولة الإعادة عدة مؤشرات سياسية واجتماعية:

ضعف التعبئة الحزبية في بعض الدوائر: على الرغم من قوة الأحزاب الكبرى في الحسم عبر القوائم، إلا أن النظام الفردي يكشف عن وجود دوائر لا يزال الولاء فيها للشخص والعائلة والخدمات المحلية (العصبية القبلية/العائلية) أكثر منه للكيانات الحزبية.

ثغرات استراتيجية الأحزاب: في كثير من الدوائر، يفتقر المرشح الحزبي إلى قاعدة شعبية قوية على الأرض تضاهي قاعدة المرشح المستقل الذي غالباً ما يكون له تاريخ خدمي واجتماعي في دائرته.

المنافسة بين المرشحين الحزبيين: في بعض الحالات، تتسبب المنافسة الشرسة بين مرشحين من نفس الكتلة الحزبية أو من أحزاب موالية للدولة في تشتيت الأصوات، مما يسمح للمرشح المستقل بالوصول إلى الإعادة بأصوات متماسكة.

انتشار الوعي المستقل: يفضل بعض الناخبين اختيار مرشحين غير مقيدين بشكل كامل بأجندة حزبية معينة، بل يركزون على قدرتهم على تقديم الخدمات المحلية.

3. القوة التنظيمية

جولة الإعادة ستكون في الغالب منافسة بين "القوة التنظيمية والمالية للأحزاب" (مثل مستقبل وطن وحماة الوطن) في مواجهة "القوة الشعبية والمحلية" التي يمثلها المستقلون.

  • الفرصة الأكبر للمستقلين: تشير النسبة المرتفعة إلى أن المستقلين لديهم فرصة قوية لتحقيق فوز بأغلبية المقاعد في هذه الجولة إذا نجحوا في حشد مؤيديهم مجدداً.
  • حشد الأصوات:  تحتاج الأحزاب الآن إلى حشد كل طاقتها التنظيمية لدعم مرشحيها الـ 87 المتبقين (من مستقبل وطن وحماة الوطن والأحزاب الأخرى) في مواجهة المرشحين الـ 115 المستقلين.
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء