لماذا لم تُشطب أسماء بعض المتنازلين من بطاقات الاقتراع؟
مع بدء جولة التصويت في الدوائر التي تشهد إعادة الانتخابات، فوجئ ناخبون بوجود أسماء مرشحين أعلنوا انسحابهم من السباق الانتخابي على صفحات التواصل الاجتماعي، رغم ترويجهم رسميًا لانسحابهم قبل أيام.
ورغم انتشار منشورات التنازل على “فيسبوك” و“إكس” وغيرها، بقيت أسماء بعضهم في بطاقات الاقتراع، ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب عدم شطبهم، ومدى حجية الانسحاب الإلكتروني أمام الإجراءات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.
الهيئة الوطنية للانتخابات حسمت الجدل، مؤكدة أن التنازل لا يصبح قانونيًا ولا يُعتد به إلا إذا تم وفق الآلية الرسمية التي حددتها، وأن أي انسحاب خارج الأطر القانونية لا يلغي وجود اسم المرشح على بطاقة الاقتراع، وتُعتبر أصواته باطلة في حال استمرار الناخبين في التصويت له دون علم.
التنازل الإلكتروني لا قيمة قانونية له
أوضح المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، أن إعلان بعض المرشحين انسحابهم عبر فيسبوك أو إنستجرام أو أي منصة تواصل اجتماعي لا يُعتد به ولا يؤدي إلى شطب أسمائهم، موضحًا أن تلك الوسائل ليست قنوات رسمية لإخطار الهيئة.
وأكد أن المرشح الذي يكتفي بنشر “بوست” أو بيان إلكتروني يظل مرشحًا فعليًا أمام الهيئة ما لم يتقدم بطلب التنازل بالصيغة والإجراءات المعتمدة.
التنازل الرسمي… شرط أساسي لحذف الاسم من بطاقة الاقتراع
بحسب اللوائح المنظمة، حدّدت الهيئة موعدًا نهائيًا لتلقي طلبات التنازل الرسمية، وهو 25 أكتوبر الماضي.
وبناءً على ذلك:
من قدّم طلب التنازل قبل الموعد المحدد: تُزال أسماؤهم من بطاقة الاقتراع.
من قدّم الطلب بعد انتهاء المهلة: يظل اسمه مدرجًا في أوراق التصويت رغم تنازله.
وتؤكد الهيئة أنها تُخطر رؤساء اللجان الفرعية بضرورة تعليق لوحات إرشادية تُعلن تنازل المرشح الذي لم يُحذف اسمه، حتى يكون الناخب على علم بالإجراء.
الأصوات التي يحصل عليها المتنازل باطلة بالكامل
أشار المستشار بنداري إلى أن المرشح الذي يتنازل بعد انتهاء الموعد القانوني، ويظل اسمه ظاهرًا في بطاقة الاقتراع، فإن جميع الأصوات التي يحصل عليها تُعد أصواتًا باطلة، ولا تدخل في الحسبة النهائية للنتائج.
هذا الإجراء يضمن عدم تأثر نتائج الانتخابات بالتنازلات المتأخرة، ويمنع توظيف الانسحاب الإلكتروني في تضليل الناخبين أو إرباك المشهد الانتخابي.
التنازل عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يُعتد به قانونيًا.
25 أكتوبر هو الموعد القانوني الأخير لقبول التنازل وإزالة الاسم من بطاقة الاقتراع.
أي تنازل بعد هذا التاريخ يعني أن اسم المرشح سيظل موجودًا في ورقة التصويت.
جميع أصوات المرشح المتنازل تعتبر لاغية، وتُعلّق الهيئة لوحات تنبيه للناخبين داخل اللجان.
عدم شطب اسم المرشح من بطاقة الاقتراع ليس خطأً انتخابيًا، بل نتيجة طبيعية لعدم الالتزام بالآليات والمهل القانونية.

