رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

33 مرشحة في المقدمة...كيف تخوض النساء معركة الانتخابات في 19 دائرة مُلغاة؟

النساء في الانتخابات
النساء في الانتخابات

تعود الدوائر الـ19 التي أُلغيت نتائجها إلى الواجهة مجددًا مع انطلاق جولة الإعادة الانتخابية، اليوم الأربعاء 3 ديسمبر، وسط حالة استثنائية من الترقب السياسي، واشتداد المنافسة بين المرشحين. 

33 مرشحة يتقدمن الصفوف… و81% يخُضن المنافسة بلا مظلة حزبية

وفي قلب هذا المشهد المتوتر، يبرز الحضور النسائي بقوة لافتة، إذ يخوضون الانتخابات في واحدة من أكثر البيئات الانتخابية تعقيدًا، لاسيما بعد تدوينة الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص المشهد الانتخابي غير المرضي، حيث تتداخل الحسابات القبلية مع النفوذ المحلي، وتتراجع الأطر الحزبية الأيدلوجية أمام تزايد الاعتماد على المرشحين المستقلين.

ورغم أن إلغاء الانتخابات عادةً ما يربك حسابات القوى السياسية ويضعف الدافعية للمنافسة، فإن المرأة المصرية استطاعت قلب المعادلة، مسجلة حضورًا غير مسبوق في هذه الدوائر، بما يعكس إصرارًا واضحًا على انتزاع دور أكبر في الحياة النيابية.

في هذا التقرير عبر إيجبتكِ نرصد لكم أبرز المرشحات اللاتي يخضن التحدي في الدوائر الملغاة.

30–33 مرشحة يخضن معركة دوائر الإعادة… حضور نسائي لافت رغم تعقيد المشهد

كشفت القوائم النهائية في الدوائر التي أُعيدت الانتخابات فيها عن وجود 33 مرشحة وهو حضور غير معتاد مقارنة بالسنوات الماضية، ويعكس هذا التوسّع في المشاركة النسائية قدرة المرأة على الدخول في مناطق انتخابية صعبة، بعضها يُعد من "الدوائر الثقيلة" ذات الطابع القبلي البحت أو المنافسة الحزبية الشرسة.

81% من المرشحات يخضن الانتخابات كمستقلات

تُظهر قراءة البيانات أن 27 مرشحة من أصل 33 يخوضن الانتخابات بوصفهن مستقلات، أي ما نسبته 81%، مقابل 6 مرشحات حزبيات فقط بنسبة 19%.

من الناحية السياسية يشير الرقم إلى ارتفاع نسبة المستقلات بما يعكس تراجع تأثير الأحزاب في ملف تمكين المرأة داخل دوائر الفردي، كما يشير إلى ثقة اجتماعية أكبر في الشخصيات العامة والرموز المحلية أكثر من الثقة في الغطاء الحزبي.

وكذلك يوضح أن المرأة باتت أكثر قدرة على خوض المنافسة منفردة دون الحاجة لمؤسسة سياسية داعمة، هذا الأمر يكشف ميلًا عامًا في الدوائر الملغاة نحو الاختيار الشخصي لا الحزبي، خاصة في المحافظات ذات الطابع القبلي.

أولاً: المستقلات… النسبة الأكبر بـ27 مرشحة

تخوض 27 سيدة المعركة الانتخابية كمستقلات موزعات على المحافظات المختلفة، وفيما يلي التفاصيل الدقيقة حسب كل دائرة:

أسيوط – دائرة الفتح

  • (حزبية – مستثناة من المستقلات):  أماني الليثي – حزب المؤتمر

الجيزة – إمبابة

  • نشوى الديب – مستقل
  • منى المليجي – مستقل

الفيوم – دائرة الفيوم

  • صباح السيسي – مستقل

قنا – دائرة قنا

  • منال عبد الوهاب السوداني – مستقل
  • سهام سيف الدين – مستقل

قنا – أبو تيشت

  • انهار علي صادق – مستقل
  • جيهان عبد المنعم الجندي – مستقل
  • رضوى الدربي – مستقل

قنا – نجع حمادي

  • سعيدة الهمامية – مستقل

سوهاج – دائرة سوهاج

  • راندا عامر – مستقل

سوهاج – المراغة

  • ريم السوالمي – مستقل

سوهاج – طهطا

  • سارة الجيلاني – مستقل

سوهاج – جرجا

  • نفيسة شوقي عرقان – مستقل

سوهاج – المنشأة

  • أمل والي – مستقل

سوهاج – دار السلام

  • نهاد فرج عباس – مستقل

الإسكندرية – أول الرمل

  • منى حسن عبد ربه – مستقل
  • دنيا محمود عرب – مستقل

البحيرة – دمنهور

  • أمل عبد اللاه – مستقل
  • سناء أنور برغش – مستقل وطن (تُصنّف مستقل)

البحيرة – أبو حمص

  • رغدة عبد الظاهر – مستقل
  • جليلة أبو نعمة – مستقل

البحيرة – إيتاي البارود

  • وفاء عبد المالك علوان – مستقل
  • مي عبد القوي فتحي دبوس – مستقل
  • سعادة حافظ عزام – مستقل

ثانيًا: المرشحات الحزبيات… 6 فقط من أصل 33

على عكس المتوقع، لا تتجاوز مشاركة الأحزاب 6 مرشحات فقط، وذلك بنسبة 19%، وهو مؤشر على ضعف المراهنة الحزبية على العنصر النسائي في دوائر الفردي الصعبة.

أبرز مرشحات الأحزاب:

  • أماني الليثي –  حزب المؤتمر – (أسيوط، الفتح)
  • نهلة كمال عباس –  حزب العدل – (سوهاج، أخميم)
  • هناء أحمد شحاتة –  حزب مصر القومي – (سوهاج، جرجا)
  • نورهان البوليني –  حزب الإصلاح والنهضة – (البحيرة، دمنهور)
  •  سناء برغش – حزب مستقبل وطن  دمنهور

خريطة المشاركة النسائية 

1. الدلتا والوجه البحري.. حضور مكثّف

البحيرة والإسكندرية سجلتا أعلى نسب تمثيل نسائي، ما يعكس تحولات واضحة في سلوك الناخبين تجاه اختيار النساء في البيئات الحضرية وشبه الحضرية.

2. الصعيد.. صعود نسائي رغم سطوة القبيلة

دوائر مثل قنا، نجع حمادي، أبو تيشت، وطهطا تُعد من أصعب الدوائر، ومع ذلك ظهرت فيها مرشحات مستقلات، ما يشير إلى اختراق نسائي لدوائر كانت شبه مغلقة.

3. الأحزاب في الخلفية

تراجع نسبة المرشحات الحزبيات يكشف:

  • غياب خطط حزبية واضحة لدعم المرأة
  • خشية الأحزاب من خسارة مقاعد الفردي
  • اعتماد النساء على القوة المجتمعية بدلًا من المظلة التنظيمية

 المرأة تتقدم رغم تعقيدات المشهد

رغم أن هذه الدوائر شهدت إلغاءً للنتائج — وهو ما يُحدث عادةً ارتباكًا وابتعادًا عن المنافسة — فإن المرأة المصرية ظهرت لاعبًا رئيسيًا، مستحوذة على النسبة الأكبر من المشاركة.

أبرز استنتاجات التقرير:

  • 81% مستقلات مقابل 19% حزبيات: مؤشر على تحولات في نمط المشاركة.
  • قوة الحضور النسائي في الصعيد تعكس تحولًا اجتماعيًا وسياسيًا.
  • وجود النساء في دوائر ملغاة يثبت أنهن جزء من المنافسة الحقيقية وليس حضورًا رمزيًا.
  • الأحزاب بحاجة إلى مراجعة جذرية لسياساتها تجاه تمكين المرأة في دوائر الفردي.

لماذا أُلغيت هذه الدوائر؟

شهدت الدوائر الـ19 الملغاة طعونًا انتخابية واسعة، بعضها يتعلق:

  • بأخطاء في الفرز
  • تجاوزات انتخابية
  • تضارب في محاضر اللجان
  • شكاوى تخص الدعاية
  • أو تضارب بين الأرقام الرسمية والمعلنة

وأصدرت الهيئة الوطنية للانتخابات قرارات الإلغاء وإعادة التصويت ضمانًا للنزاهة ومنعًا للطعن في شرعية النتائج، ما جعل هذه الدوائر ساحة جديدة لاختبار قوة المرشحين وعلى رأسهم المرشحات النساء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء