متى تصبح زينة المرأة حرام؟.. أمينة الفتوى: النية الأساس
تحدثت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، عن الحد الفاصل بين زينة المرأة المباحة وتلك التي تصبح محظورة شرعًا، موضحة أن الحكم الشرعي لا يعتمد على المظهر وحده، وإنما يرتبط بالضوابط الشرعية والنية المقصودة من الفعل.

متى تصبح زينة المرأة حرام؟
وقالت أمينة الفتوى إن المرأة تقع في المحظور في حال فعلت ما ورد النص بتحريمه، مثل الوشم، أو إزالة الحاجبين بالكامل، أو تفليج الأسنان لغير حاجة طبية أو غرض مشروع، معللة بأن هذه الأفعال تدخل في إطار تغيير خلق الله الذي نهى عنه الشرع الشريف.
وأشارت إلى أن الضابط الأساسي في التحريم هو إحداث تغيير دائم في خلقة الله أو التسبب في ضرر، منوهة أن كل ما يغير الشكل الطبيعي للإنسان الذي خلقه الله عليه بشكل دائم، يعد تجاوزًا غير جائز.
وبينت أن هناك أنواع من الزينة مباحة في الأصل، لكنها إذا تجاوزت الحد المألوف وأصبحت لافتة أو مثيرة للفتنة، فإنها تنتقل من دائرة الإباحة إلى دائرة الحرام، لأن المبالغة فيها تعد إساءة استخدام لما أباحه الله.
هل تؤثر النية في الحكم الشرعي؟
وذكرت الدكتورة هند حمام، أن النية عنصر رئيسي في توضيح الحكم الشرعي، مردفة أنه حتى وإن كانت الزينة مباحة في الأصل، إلا أن السعي من خلالها لجذب الأنظار أو إثارة الفتنة يحولها إلى فعل غير مشروع، إذ تحاسب المرأة على مقصدها لا على الفعل الظاهري فقط.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الإسلام وضع ضوابط متوازنة للزينة، تراعى فيها الفطرة، وتضمن الاعتدال، وتحفظ للمرأة كرامتها ومكانتها، مع احترام حقوق الزوج والمحارم، بما يحقق التوازن بين الجمال المشروع والوقار المطلوب.