رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماذا أفعل لكي يغفر الله لي ذنوب الخلوات؟.. "الإفتاء" ترد

دار الإفتاء
دار الإفتاء

يتردد سؤال: ماذا أفعل لكي يغفر الله لي ذنوب الخلوات؟ في أذهان الكثير من الناس، وذنوب الخلوات وهي الذنوب التي ترتكب بعيدًا عن أعين الناس، وتعد من أشد أسباب الضيق والمصائب وتمنع التوفيق، لذا يجب التوبة منها والعودة إلى الله تعالى.

<strong>ذنوب الخلوات</strong>
ذنوب الخلوات

كيف يغفر الله ذنوب الخلوات؟ 

وفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء المصرية، إن الإجابة على هذا التساؤل تكمن في حديث جامع رواه الترمذي عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ».

وأوضحت أن هذا الحديث يجمع أصول التقوى وأسباب النجاة، ويرسم منهجًا متكاملًا لحياة المسلم في خلوته ومع الناس.

معنى التقوى وأثرها

وذكرت الإفتاء أن تقوى الله تعني أن يجعل العبد بينه وبين غضب الله وقاية تقيه العقاب، ويكون ذلك بفعل الطاعات وترك المعاصي، مشددة على أن الله تعالى قد وصى بها كل الأمم في قوله: ﴿أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ﴾.

واستهدت بما قاله عمر بن عبد العزيز: ليست التقوى مجرد صيام وقيام، ولكنها ترك ما حرّم الله وأداء ما افترضه، وما زاد على ذلك فهو خير إلى خير.

وأشارت إلى أن أصل التقوى هو العلم، فكيف يتقي الإنسان ما لا يعرفه؟ لذلك لا بد من الوعي بحكم الله في كل أمر من أمور الدنيا والدين، متابعة: فمن أراد عمارة الدنيا فليعرف واقعه جيدًا، ومن أراد رضوان الله فليتعلم ما يجب عليه فعله وما يجب عليه تركه في السر والعلن.

واستطردت قائلة: ولأن الإنسان قد يقع في التقصير بين الحين والآخر، ويرتكب بعض الذنوب خاصة ذنوب الخلوات، أرشده النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى علاج الذنب بقوله: «وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا». 

ونوهت أن الله تعالى بين العلاج في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، كما بين طريق التوبة في قوله: ﴿فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ… أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾.

أثر المعاصي على حياة الإنسان

وأفصحت دار الإفتاء، أن الذنوب تكون سبب في الضيق والاضطراب وفقدان التوفيق، حتى لو لم ينتبه الإنسان لذلك، مضيفة: ولأجل رحمته تعالى بعباده، فتح لهم أبوابًا كثيرة للمغفرة والتطهير.

وسائل تكفير الصغائر ومحو الذنوب

إذا كانت الذنوب ليست من الكبائر، فإن الله يجعل لها أسبابًا كثيرة للمغفرة، منها:

  • التوبة بشروطها
  • إسباغ الوضوء
  • كثرة الخطى إلى المساجد
  • السجود والصلوات
  • صوم رمضان
  • قيام الليل
  • اجتناب الكبائر

قال تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء