أنا فتاة منتقبة فهل يجوز السلام على الرجال؟ دار الإفتاء ترد
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال مفاده “ما حكم سلام المرأة على الرجال بحائل، حيث إني فتاة منتقبة، فهل يجوز لي السلام على الرجال بحائل؟.”
وقالت دار الإفتاء، في إجابتها على السؤال، إن سلام المرأة للرجل إن كان لمجرد التحية دون أي غرض فهي جائزة شرعًا؛ لدخول النساء في عموم الآية، أما إن كان السلام - بالمصافحة - بقصد التلذذ وإثارة الشهوة فهو حرام ووجب الابتعاد عنه.
واستشهدت دار الإفتاء عن حكم سلام المرأة على الرجال، بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: 86].
مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية
وأوضحت أن مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية محلُّ خلاف في الفقه الإسلامي؛ فيرى جمهور العلماء حرمة ذلك، إلا أن الحنفية والحنابلة أجازوا مصافحة العجوز التي لا تُشتَهَى؛ لأمن الفتنة.
ومن أدلة الجمهور على التحريم: قول السيدة عائشة رضي الله عنها: "مَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ" متفق عليه، وحديث معقل بن يسار، أن رسول الله قال: «لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ»، كما استدلوا بأن المصافحة أشد من النظر، والنظر معلوم حرمته، فتكون المصافحة محرمة من باب أولى.
بينما يرى بعض العلماء جواز ذلك؛ لما ثبت: "أن عمر بن الخطاب، صافح النساء لما امتنع النبي عن مصافحتهنَّ عند مبايعتهنَّ له"، و"أن أبا بكر الصديق صافح عجوزًا في خلافته"، ولما جاء في البخاري عن النبي: "أنه كان يجعل أم حرام رضي الله تعالى عنها تفلي رأسه الشريف"، ولما أخرجه البخاري: "أن أبا موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه جعل امرأة من الأشعريين تفلي رأسه وهو محرم في الحج".

