رئيس كوريا الجنوبية: موافقة واشنطن على الغواصات النووية أهم إنجازاتي
أشاد رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونج، بموافقة الولايات المتحدة على مشروع بناء بلاده غواصات تعمل بالطاقة النووية، واصفا الخطوة بأنها من أهم الإنجازات التي تحققت منذ توليه منصبه قبل ستة أشهر، وذلك في سياق مراجعة التدريبات العسكرية المشتركة مع واشنطن بهدف تعزيز الحوار مع بيونج يانج.
لكن لي جاي ميونج، اعتبر خلال مؤتمر صحفي عقده في سول اليوم الأربعاء، أن تنفيذ المشروع داخل حوض سفن فلادلفيا سيكون "صعبا للغاية" بسبب محدودية القدرات الإنتاجية الأمريكية وسرعة البناء البطيئة، مقابل ما وصفه بـ"الكفاءة العالمية" لصناعة السفن في بلاده.
وشدد على أن بناء الغواصات محليا سيكون "الأكثر جدوى اقتصاديا، والأسرع، والأفضل" من منظور اقتصادي وعسكري وأمني، مؤكدا أن بلاده تمتلك القدرات والخبرات التي تجعل هذا الخيار الأنسب.
وسعت كوريا الجنوبية طويلا للانضمام إلى الدول القليلة التي تمتلك قدرات بناء وتشغيل الغواصات النووية، بما يعزز قدرتها على ردع جارتها الشمالية المسلحة نوويا.
ووفقا لوكالة بلومبرج، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وافق في أكتوبر على الخطة، واقترح لاحقا أن تبنى هذه الأصول العسكرية شديدة الأهمية داخل الولايات المتحدة.
واشنطن تطالب سول بنشر غواصاتها النووية
ودعا قائد العمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل، كوريا الجنوبية إلى نشر غواصاتها الحديثة التي تعمل بالطاقة النووية، في إطار مواجهة ما وصفه بالتوسع السريع للأسطول الصيني.
وأكد كودل، خلال حديثه من العاصمة الكورية سول، أن استخدام هذه الغواصات في مواجهة الصين ليس أمراً استثنائياً، بل يُعد جزءاً من مسؤولية كوريا الجنوبية كحليف رئيسي للولايات المتحدة، داعياً إياها إلى الانتقال من دور قوة بحرية إقليمية إلى قوة بحرية ذات نفوذ عالمي، بحسب "الشرق بلومبرج".
وأشار كودل، إلى أن قرار الولايات المتحدة تقديم الدعم لسول لبناء غواصات هجومية نووية يُعتبر "لحظة تاريخية" للطرفين، رغم أن العملية لن تكون سريعة أو سهلة التنفيذ.
وأضاف: "على الرغم من أن القدرات البحرية لكوريا الشمالية تمثل تهديدًا إقليميًا أكثر منها تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة، إلا أن كوريا الشمالية تسعى لتطوير صواريخ باليستية تُطلق من الغواصات، وما زال أمامها وقت قبل أن تصبح هذه القدرة موثوقة".