رئيس كوريا الجنوبية: نعالج تداعيات محاولة فرض الأحكام العرفية
قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونج، اليوم الأربعاء، إن بلاده ما زال أمامها الكثير لمعالجة تداعيات المحاولة الفاشلة لفرض الأحكام العرفية التي قادها سلفه قبل عام، مؤكدا ضرورة ضمان تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة. بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وأوضح لي، في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الأولى لمحاولة فرض الأحكام العرفية التي هزت البلاد، أن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس السابق يون سوك يول كانت ستدفع كوريا الجنوبية نحو انتكاسة لا يمكن إصلاحها، لولا تحرك الشعب الذي تصدى للمحاولة وتمكن من إيقاف الجيش.
وأضاف: "تهور الذين سعوا إلى تدمير النظام الدستوري، وحتى التخطيط لحرب سعيا وراء طموحاتهم الشخصية، يجب ألا يمر دون محاسبة".
وقال لي إن جهود إصلاح البلاد بعد أزمة الأحكام العرفية "مهمة شاقة ومؤلمة وستحتاج إلى وقت"، مضيفا: "كما هي الحال مع علاج السرطان عبر إزالة الخلايا السرطانية المتجذرة في الأعماق، لا يمكن إنجاز هذه العملية بسهولة".
وأعلن الرئيس الكوري أنه سيقترح اعتماد الثالث من ديسمبر من كل عام عطلة وطنية، احتفاء بدور الشعب في التصدي لمحاولة فرض الحكم العسكري، مشيرا إلى أنه يرى أن الشعب يستحق جائزة نوبل للسلام. كما أكد عزمه المشاركة في مسيرة شعبية تنظم اليوم الأربعاء لإحياء ذكرى التصدي لمحاولة فرض الأحكام العرفية.
الأحكام العرفية
وكان إعلان الرئيس السابق يون سوك يول، فرض الأحكام العرفية قد دفع كوريا الجنوبية التي تعد نموذجا للديمقراطية في آسياإلى اضطرابات سياسية امتدت أشهرا في فترة بالغة الحساسية، إذ تزامن ذلك مع خطوة الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على شركائه التجاريين، ما زاد من زعزعة استقرار اقتصاده الذي يعتمد على التصدير بشكل كبير.