كوريا الجنوبية تؤكد التزماها بمعاهدة الحد من الانتشار النووي
أكدت الحكومة الكورية الجنوبية، اليوم الثلاثاء، التزامها الكامل بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، بينما تمضي البلاد قدما في خطة لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، إضافة إلى اكتساب الحق في إعادة معالجة الوقود النووي المستنفد، حسبما أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
وأقرت الحكومة بهذا الالتزام خلال اجتماع سياسي رفيع المستوى في سول، حيث التقى لي شول، مدير عام مكتب المنظمات الدولية والشؤون النووية بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية، مع ماسيمو أبارو، رئيس قسم الضمانات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد لي للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن سول ستتعاون بشفافية معها.
ورداً على ذلك، أعرب أبارو عن شكره للحكومة الكورية على الإحاطة وعن أمله في العمل بشكل وثيق مع سول، حسبما أفادت وزارة الخارجية الكورية.
وبحث الاجتماع تطورات تنفيذ ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتبادل الحاضرون وجهات النظر حول الاستعداد للتحقق من البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
كما اتفق الطرفان على استمرار المشاورات الوثيقة في المستقبل، ومن بين ذلك من خلال اجتماعات السياسات.
يشار إلى أنه في أكتوبر أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء الأخضر لسول في نشر غواصات تعمل بالطاقة النووية، واكتساب الحق في تخصيب اليورانيوم المدني وإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد للاستخدامات السلمية.
واشنطن تطالب سول بنشرغواصاتها النووية
دعا قائد العمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل، كوريا الجنوبية إلى نشر غواصاتها الحديثة التي تعمل بالطاقة النووية، في إطار مواجهة ما وصفه بالتوسع السريع للأسطول الصيني.
وأكد كودل، خلال حديثه من العاصمة الكورية سول، أن استخدام هذه الغواصات في مواجهة الصين ليس أمراً استثنائياً، بل يُعد جزءاً من مسؤولية كوريا الجنوبية كحليف رئيسي للولايات المتحدة، داعياً إياها إلى الانتقال من دور قوة بحرية إقليمية إلى قوة بحرية ذات نفوذ عالمي، بحسب " الشرق بلومبرج".
وأشار كودل، إلى أن قرار الولايات المتحدة تقديم الدعم لسول لبناء غواصات هجومية نووية يُعتبر "لحظة تاريخية" للطرفين، رغم أن العملية لن تكون سريعة أو سهلة التنفيذ. وأضاف: "على الرغم من أن القدرات البحرية لكوريا الشمالية تمثل تهديدًا إقليميًا أكثر منها تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة، إلا أن بيونج يانج تسعى لتطوير صواريخ باليستية تُطلق من الغواصات، وما زال أمامها وقت قبل أن تصبح هذه القدرة موثوقة".