رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استدعاء الدفاع المدني بسبب انشغال طفلة باليوتيوب في بغداد

استدعاء الدفاع المدني
استدعاء الدفاع المدني بسبب انشغال طفلة باليوتيوب في بغداد

شهدت بغداد واقعة طريفة تحوّلت خلال ساعات إلى حديث وسائل التواصل الاجتماعي في العراق، بعد أن استدعى أبٌ فرق الدفاع المدني ظنًّا منه أن ابنته الصغيرة تواجه خطرًا داخل غرفتها، قبل أن يتبين لاحقًا أن كل ما في الأمر أنها كانت مندمجة تمامًا في مشاهدة مقاطع اليوتيوب، غير منتبهة لضجيج البيت ولا لنداءات والدها، ولا حتى لمحاولة كسر الباب.

 

استدعاء الدفاع المدني بسبب انشغال طفلة باليوتيوب في بغداد

 

وتعود تفاصيل القصة، وفق مقاطع الفيديو التي تداولها ناشطون في بغداد ، إلى لحظة شعر فيها الأب بالقلق حين لاحظ أن طفلته التي كانت داخل غرفتها لم تستجب لطرقه المتكرر للباب ولا لصوته وهو يناديها، حاول عدة مرات بطرق مختلفة، لكنه لم يسمع من الداخل أي حركة أو همسة، لتزداد شكوكه بأن مكروهًا قد وقع لها. 

 

ومع تزايد الخوف، اتخذ قرارًا بإبلاغ الدفاع المدني بشكل عاجل، خصوصًا أنه لم يكن قادرًا على فتح القفل أو الحصول على أي إشارة تطمئنه على حال ابنته.

 

وبحسب ما ظهر في اللقطات، وصلت فرق الإنقاذ سريعًا إلى المكان بعد تلقي البلاغ، وتعاملت مع الموقف بجدية كاملة، إذ قام أفراد الدفاع المدني بكسر القفل والدخول إلى الغرفة في لحظات معدودة، وسط حالة من التوتر عاشها الأب، إلى أن جاءت المفاجأة غير المتوقعة، الطفلة كانت مستلقية على سريرها في هدوء تام، تمسك الهاتف بكل تركيز، وتشاهد أحد مقاطع اليوتيوب دون أن ترفّ لها عين تجاه ما يحدث حولها.

 

المشهد أثار ضحكات الموجودين، إذ لم تُبدِ الطفلة أي رد فعل ملحوظ، لا تجاه صوت والدها الذي ناداها، ولا تجاه محاولات كسر الباب، ولا حتى لحظة دخول رجال الإنقاذ بشكل عاجل. وظهر الأب في حالة مختلطة من الارتياح بعد الاطمئنان على طفلته، والارتباك بعد اكتشاف أن ما ظنّه خطرًا لم يكن إلا انهماكًا طفوليًا بمحتوى يوتيوب.

وسرعان ما انتشرت القصة بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر كثيرون أن الواقعة تعكس مدى انغماس الأطفال في الهواتف الذكية والتطبيقات المرئية إلى حد يجعلهم معزولين عن محيطهم تمامًا. 

 

وتداول مستخدمون تعليقات ساخرة مثل: “جيل لا يهتز حتى لو تهدّ البيت فوق رأسه وهو ماسك الموبايل!”، بينما رأى آخرون أن ما فعله الأب طبيعي ومبرر، فمجرد احتمال وجود خطر على طفل داخل غرفة مغلقة كفيل بأن يدفع أي والد للاستنجاد بالجهات المختصة دون تفكير.

 

وفي المقابل، دعا بعض المعلّقين إلى النظر للواقعة من زاوية أخرى، معتبرين أنها تشير إلى ضرورة مراقبة استخدام الأطفال للأجهزة الذكية، وتنبيههم إلى مخاطر الإفراط في المشاهدة وعدم الانتباه لما يدور حولهم، مؤكدين أن الموقف على الرغم من طرافته يحمل رسالة تربوية مهمة حول تأثير التكنولوجيا على التركيز والسلوك لدى الصغار.

 

وهكذا، تحوّلت لحظات توتر عاشها أب قلق إلى واحدة من أكثر القصص الطريفة تداولًا، جمعت بين الخوف والضحك، وكشفت في الوقت نفسه واقعًا جديدًا يعيشه جيل "الشاشات الصغيرة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء