رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الحميد كمال: انتخابات «النواب» سوق مفتوحة لشراء المقاعد| خاص

البرلماني السابق
البرلماني السابق عبد الحميد كمال

في ظل أجواء انتخابية مشحونة، واتهامات متصاعدة بغياب النزاهة وتدخل المال السياسي، فتح البرلماني السابق عبد الحميد كمال النار على المشهد الانتخابي القائم، محذرًا من تداعياته الخطيرة على استقرار الدولة وصورتها داخليًا وخارجيًا.

وقال كمال لـ«إيجبتِكِ»، إن المشهد الانتخابي يشهد حالة من الارتباك، وما رُصد من تجاوزات ومخالفات يضع مستقبل البرلمان المقبل أمام شبهات دستورية، ويجعله عرضة للطعن ومصدرًا لمشكلات متعددة.

التجاوزات الانتخابية 

وأوضح البرلماني السابق، أن التجاوزات الانتخابية تسييء إلى صورة مصر، لأن العالم يتابع ما يجري، وإذا تمت الانتخابات بهذا الشكل سيكون هناك عوار واضح، ولن تحظى بقبول من الشارع أو النخبة أو المعارضة.

وأضاف أن استمرار هذا المشهد ستكون له آثار سلبية خطيرة على المجتمع، إذ يعطي انطباعًا بأن البرلمان يتم تشكيله عبر شراء المقاعد، ما ينعكس خارجيًا على ترتيب مصر في مؤشرات الشفافية والنزاهة ومواجهة الفساد.

برلمان فاقد الشرعية

وأكد كمال، أنه في حال استمرار الانتخابات على وضعها الحالي فإن المجلس الذي سينتج عنها سيكون فاقد الشرعية، مشيرًا إلى أن المرشح الذي يدفع ملايين الجنيهات للحصول على مقعد لا يمكن أن يمثل الشعب.

وتابع البرلماني السابق، أنه في مرحلة إعداد القوائم، تداوَل على نطاق واسع داخل الأوساط السياسية أن سعر المقعد يتراوح بين 30 إلى 50 مليون جنيه، وبرّر البعض ذلك باعتباره تبرعًا للأحزاب.

وشدد كمال، على ضرورة محاسبة المتورطين في تلك التجاوزات، مستندًا إلى قانون الأحزاب رقم 40 لسنة 1977 – المادة 11، التي تلزم الأحزاب بإعلان أسماء المتبرعين وقيمة التبرعات، معتبرًا أن تجاهل هذا الإجراء يمثل مخالفة خطيرة للغاية.

رد فعل شعبي على الفساد الانتخابي

وقال إن الشعب المصري الذي تحمل أعباء الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتدني الأجور، انفجر غضبه بسبب الفساد الانتخابي، معتبرًا أن المواطنين هم من كشفوا حقيقة المشهد.

وانتقد كمال، النظام الانتخابي القائم على القائمة المطلقة، مؤكدًا أنها أفسدت الحياة السياسية لأنها جاءت بنصف البرلمان بالتزكية، بينما أغرق المال السياسي دوائر النظام الفردي.

منح الرئيس سلطة تشريعية مؤقتة

ودعا كمال، إلى إلغاء الانتخابات بالكامل، على أن يتولى الرئيس السلطة التشريعية لمدة عام بشكل مؤقت، تمهيدًا لإجراء انتخابات جديدة وفق قانون يضمن النزاهة والشفافية.

ورأى كمال، أن إلغاء الانتخابات في بعض الدوائر خلال المرحلة الأولى يشكك في نزاهة العملية الانتخابية برمتها، مؤكدًا أن الهيئة الوطنية للانتخابات لم تكن لتتخذ هذه الخطوة لولا تدخل الرئيس. 

وحذّر البرلماني السابق، من أن المرشح الذي يصل للمجلس عبر شراء المَقْعَد أو عبر الرشاوى الانتخابية سيعمل فقط لخدمة مصالحه، ولن يهتم لا بمواطن ولا وطن.

وأكد كمال أن البرلمان المنتظر لن يؤدي دوره في الرقابة والتشريع، وسيكون مجرد أداة لتمرير ما تريده الحكومة، لافتًا إلى أنه جاء نتيجة انتخابات شابها مخالفات منذ بدايتها، بدءًا من شراء المقاعد وصولًا إلى السماح لمرشحين بخوض الانتخابات في دوائر ومحافظات ليست دوائرهم الأصلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء