ترامب يثير الجدل بفيديو عن "الثيميروسال".. فما هي هذه المادة في اللقاحات؟
أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشعال النقاش حول سلامة اللقاحات بعد أن نشر مقطع فيديو عبر منصته "تروث سوشيال" يزعم فيه أن مادة "الثيميروسال" المستخدمة كمادة حافظة في بعض اللقاحات تشكل خطراً صحياً، الفيديو أظهر مارك وديفيد جاير، وهما فريق من أب وابنه سبق أن واجهَا انتقادات من المجتمع الطبي، حيث ادعيا أن هذه المادة "سامة" وتتسبب في التوحّد واضطرابات عصبية أخرى.
لكن على النقيض، أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) مراراً أنه لا يوجد أي دليل علمي يربط بين "الثيميروسال" وأي مخاطر صحية خطيرة، مشيرة إلى أن دراسات عديدة دحضت هذه المزاعم، خصوصاً ما يتعلق بمرض التوحّد، وفقًا لـ "العربية".
ما هو الثيميروسال؟
وفقًا للموقع الطبى "newshour" الثيميروسال هو مادة حافظة تحتوي على الزئبق، تتم إضافتها إلى بعض اللقاحات لمنع نمو الميكروبات الضارة مثل البكتيريا والفطريات في القوارير متعددة الجرعات. الفارق الجوهري أن هذه المادة تحتوي على إيثيل الزئبق، وهو مركب يستطيع الجسم التخلص منه بسرعة عبر البراز، بخلاف ميثيل الزئبق الموجود في بعض الأسماك والذي يتراكم في الجسم وقد يسبب التسمم عند تناوله بكميات عالية.
لماذا أثار الثيميروسال الجدل؟
يعود الجدل حول الثيميروسال إلى مطلع الألفية الجديدة عندما زعمت بعض الدراسات غير المثبتة وجود علاقة بينه وبين إصابة الأطفال بالتوحّد. وعلى الرغم من أن هذه المزاعم سقطت علمياً، فقد قررت شركات تصنيع اللقاحات إزالة هذه المادة من معظم لقاحات الأطفال منذ عام 2001 كإجراء احترازي، بينما ما تزال موجودة فقط في عدد محدود من لقاحات الإنفلونزا متعددة الجرعات.
ماذا تقول الأبحاث؟
خلال العقود الماضية، أجريت عشرات الدراسات على مادة الثيميروسال، وخلصت إلى نتائج متكررة تؤكد عدم وجود صلة بينها وبين التوحّد أو غيره من الاضطرابات العصبية. كما أوضحت أبحاث أن إعطاء الأطفال لقاحات تحتوي على هذه المادة لا يؤدي إلى ارتفاع مستويات الزئبق في الدم فوق الحدود الآمنة.
ما هي اللقاحات التي تستخدم مادة الثيمروسال؟
بعض لقاحات الأطفال لا تحتوى على الثيمروسال، وتشمل هذه اللقاحات لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية أو لقاح MMR، ولقاح الحماق أو جدري الماء، ولقاح شلل الأطفال المعطل، ولقاح المكورات الرئوية المترافق.

