رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علاج لمرضى السكر.. اكتشاف علمي جديد يقترب من المعجزة

علاج جديد لمرضى السكري
علاج جديد لمرضى السكري

علاج مرض السكر هو أمل بالنسبة للكثير في مصر وحول العالم، وفي سابقة طبية هي الأولى من نوعها، أعلن باحثون عن نجاحهم في زرع خلايا بنكرياس معدلة وراثيًا بتقنية CRISPR داخل جسم مريض بالسكري من النوع الأول. المدهش أن هذه الخلايا بدأت في إفراز الإنسولين الذي ينظم مستويات السكر في الدم لعدة أشهر، دون حاجة المريض لتناول أدوية مثبطة للمناعة، بفضل تعديلات جينية مكنت الخلايا – المستخلصة من متبرع متوفى – من التهرب من جهاز

الدراسة التي قادتها شركة Sana Biotechnology الأمريكية تفتح الباب أمام أمل كبير في التوصل إلى علاج طويل الأمد لمرض يفرض على ملايين المرضى الاعتماد مدى الحياة على الحقن بالإنسولين والمتابعة الدقيقة لمستويات السكر. ويقول آرون كوالسكي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة Breakthrough T1D: "هذه البيانات الأولية رفعت معنويات مجتمعنا كثيرًا.. إنها مقاربة علمية أنيقة بالفعل".

 

خلايا جذعية "متخفية" لمواجهة المرض

الهدف النهائي من الأبحاث هو إدخال تعديلات جينية واقية على الخلايا الجذعية، ثم توجيهها لتتحول إلى خلايا جزر البنكرياس المنتجة للإنسولين. تجارب سابقة أظهرت نجاحًا جزئيًا مع خلايا جُذعية غير معدلة، لكن التحدي الأكبر ظل قائمًا: كيف يمكن منع جهاز المناعة من مهاجمة هذه الخلايا.

 

التجربة الحالية أُجريت على مريض واحد فقط بجرعة منخفضة من الخلايا (نحو 80 مليون خلية معدلة)، واستمرت فعاليتها لمدة 12 أسبوعًا وفقًا للبيانات المنشورة، و6 أشهر بحسب المتابعة اللاحقة. ومع ذلك، يشدد خبراء مستقلون مثل تيم كيفر من جامعة كولومبيا البريطانية على أن "الفعالية السريرية لم تُثبت بعد"، لكنه وصف نجاح الخلايا في تجاوز جهاز المناعة بأنه "إنجاز مقنع وخطوة فارقة نحو علاج فعّال بلا مثبطات مناعية دائمة".

 المناعة.

 

 

أفق جديد لعلاج السكري

حتى الآن، العلاج الوحيد الذي يتيح لمرضى السكري من النوع الأول الاستغناء عن الإنسولين هو زراعة خلايا بنكرياس من متبرعين متوفين، لكن هذا الحل يظل محدودًا بسبب قلة المتبرعين والحاجة لاستخدام أدوية قوية ضد رفض المناعة، ما يعرض المرضى لمخاطر العدوى والأورام.

 

الشركات الكبرى مثل Vertex Pharmaceuticals وفرق بحثية أخرى في الصين تعمل على توليد خلايا بنكرياس من الخلايا الجذعية أو من أنسجة المريض نفسه، لكن جميعها ما زالت تتطلب أدوية مثبطة للمناعة. هنا يبرز نهج "سانا" كحل محتمل لإلغاء هذه الحاجة تمامًا.

 

سونا شربفر، مؤسسة مشاركة للشركة وعالمة في زراعة الأعضاء بمركز سيدرز-سايناي في لوس أنجلوس، قالت: "الخلايا المعدلة جينيًا بالفعل تخطت حاجز الرفض المناعي". فيما يرى كيفان هيرولد، أستاذ المناعة بجامعة ييل، أن "النجاح الحقيقي سيكون في الجمع بين هذه التعديلات الجينية وخلايا الجذع المنتجة للإنسولين، ما قد يمنح المرضى علاجًا لمرة واحدة فقط يعيد إنتاج الإنسولين بلا حقن أو مضخات أو أدوية مثبطة للمناعة".

 

الشركة أعلنت نيتها المضي قدمًا في تجارب سريرية أوسع خلال العام المقبل، وسط جدل علمي حول فعالية بروتين CD47 – الذي يمنح الخلايا إشارة "لا تهاجمني" – حيث فشلت بعض الفرق البحثية في تكرار نتائجه. ومع ذلك، يبقى هذا الاختراق خطوة مهمة في سباق عالمي لإيجاد علاج جذري لمرض السكري من النوع الأول.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء