رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البرهان: لا تسوية في السودان دون تفكيك ميلشيا "الدعم السريع" ونزع سلاحها

عبد الفتاح البرهان
عبد الفتاح البرهان

جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تأكيده على أن أي تسوية سياسية في السودان لن تكون مقبولة ما لم تتضمن تفكيك قوات "الدعم السريع" وتجريدها الكامل من السلاح، مشددًا على أن إعادة بناء الدولة السودانية باتت ضرورة ملحّة يجب أن تتم على أسس حقيقية وصلبة، وفق وكالة " سبوتنيك".

القوات باتت في صُلْب الأزمة التي تعصف بالبلاد

وأوضح البرهان؛ في تصريحات له، أن السودان "لا يقبل بأي حل لا يفكك قوات الدعم السريع ويجردها من سلاحها"، مؤكدًا أن هذه القوات باتت في صُلْب الأزمة التي تعصف بالبلاد، ولفت إلى أن الحرب الراهنة أثّرت في جميع السودانيين دون استثناء، غير أن معاناة سكان مدينة الفاشر ومناطق أخرى في إقليم دارفور تعدّ من الأشد قسوة، بسبب ما شهدته من عنف ونزوح وتدهور حاد في الأوضاع الإنسانية.

أفراد من «قوات الدعم السريع» السودانية
أفراد من «قوات الدعم السريع» السودانية

الحل الوحيد في السودان هو زوال الميليشيات

وشدد القائد العام للقوات المسلحة السودانية على أن "الحل الوحيد في السودان هو زوال الميلشيات"، معتبرًا أن بقاء أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الجيش الوطني يهدد وحدة الدولة ويقوّض أمنها واستقرارها، وأشار إلى أن السودانيين ذاقوا مرارة الحرب وآثارها المدمرة على الأرواح والبنية التحتية والاقتصاد، داعيًا كل سوداني قادر على حمل السلاح إلى الانضمام للقوات المسلحة في مواجهة الميلشيات المسلحة.

وتعود جذور الصراع الحالي إلى أبريل 2023، حين اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في مناطق متفرقة من البلاد، في محاولة من كل طرف لفرض سيطرته على مواقع ومقار حيوية عسكرية وسيادية. ومع اتساع رقعة المواجهات، تحوّل النزاع إلى حرب مفتوحة ألحقت دمارًا واسعًا بالبنية التحتية، ودفعت الملايين إلى النزوح واللجوء.

وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية

وخلال الأشهر الماضية، تدخلت أطراف عربية وأفريقية ودولية للوساطة بين الجانبين في مسعى لوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية، غير أن هذه الجهود لم تنجح في تحقيق وقف دائم للأعمال القتالية، حيث ظلت الهدن المؤقتة تنهار تباعًا وسط تبادل الاتهامات بخرقها.

أضرار مادية من الاشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم
أضرار مادية من الاشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم

خروج الجيش وتسليم السلطة للمدنيين

وبرز الخلاف بين رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، وقائد ميلشيات "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى العلن بوضوح بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" الذي كان من المفترض أن يؤسس لمرحلة انتقالية جديدة في السودان، تقوم على شراكة بين المكون العسكري والقوى المدنية، وتقر بخروج الجيش من المعادلة السياسية وتسليم السلطة للمدنيين.

حميدتي-البرهان
حميدتي-البرهان

تمرد  على الدولة

وفي سياق تصاعد التوتر، اتهم دقلو الجيش السوداني بالسعي إلى "البقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، معتبرًا أن إجراءات إعادة هيكلة المنظومة الأمنية والحديث عن دمج قوات "الدعم السريع" في القوات المسلحة ليست سوى ذريعة لإقصائه وإضعاف قواته. 

في المقابل، رأى الجيش أن تحركات "الدعم السريع" العسكرية في العاصمة وبعض الولايات تمثل "تمردًا على الدولة" ومحاولة لفرض أمر واقع بقوة السلاح.

ويواصل البرهان، التشديد على أن أي حل سياسي حقيقي لابد أن ينهي ظاهرة الميلشيات المسلحة، ويعيد حصر السلاح في يد مؤسسات الدولة الشرعية، بما يفتح الباب أمام إعادة صياغة الدولة السودانية على أسس جديدة تضمن الأمن والاستقرار، وتعيد للسودانيين حقهم في العيش بسلام بعد سنوات طويلة من الصراع والحروب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء