رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البرهان يؤكد التزامه بالسلام وسط تصاعد الأزمات الداخلية والضغوط الدولية

عبدالفتاح البرهان
عبدالفتاح البرهان ورمطان لعمامرة

أكد مجلس السيادة الانتقالي في السودان، اليوم الأحد، أن الحكومة حريصة على إرساء سلام حقيقي ومستدام في جميع أنحاء البلاد، بما يلبّي تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار والأمن وإنهاء معاناته المستمرة منذ أعوام، وفق وكالة " سبوتنيك".

مساع دولية متواصلة لدعم جهود الحل السياسي

جاء ذلك خلال لقاء عقده رئيس مجلس السيادة الانتقالي في مقر المجلس بمدينة بورتسودان، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، في إطار مساع دولية متواصلة لدعم جهود الحل السياسي ووقف النزاعات المسلحة في السودان.

ويأتي الاجتماع في سياق التحركات الدولية الرامية إلى معالجة بؤر التوتر، خصوصًا في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إذ يتركز جزء مهم من مهام المبعوث الأممي على التوسط بين الأطراف المتحاربة، ومحاولة خلق أرضية مشتركة تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار.

تصاعد التوتر في شرق السودان

كما يتزامن اللقاء مع تصاعد التوتر في شرق السودان، خصوصًا في محيط مدينة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر، إذ اندلعت في الفترة الأخيرة خلافات مرتبطة بالسيطرة الاقتصادية والإدارية على الميناء الاستراتيجي. واتهم مجلس نُظّار البجا السلطات الحكومية بسوء الإدارة والفساد، ما أضاف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد السياسي والأمني.

البرهان وحميدتي
البرهان وحميدتي

اختراق حقيقي في مسار إنهاء الحرب

ويعكس موقف مجلس السيادة الانتقالي الرافض لاستئناف مفاوضات جدة للسلام، حالة من الشك المتزايد تجاه بعض مسارات الوساطة الدولية، إذ يشير المجلس إلى أن الاتفاقات السابقة التي تم التوصل إليها لم تنفذ على الأرض، ولم تحدث اختراقًا حقيقيًا في مسار إنهاء الحرب.

وشارك في الاجتماع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، في إشارة إلى عودة الاهتمام الدولي بقوة بالملف السوداني، خاصة بعد الانقلاب العسكري في أكتوبر 2021، الذي أطاح بالحكومة الانتقالية وعمّق الأزمة السياسية في البلاد.

أفراد من «قوات الدعم السريع» السودانية
أفراد من عناصر «الدعم السريع» السودانية

السيطرة على المنشآت الحيوية

وفي أبريل 2023، انفجرت الأوضاع عسكريًا بشكل واسع بين القوات المسلحة السودانية وعناصر الدعم السريع، في معارك امتدت إلى عدة ولايات ومناطق استراتيجية، حيث سعى كل طرف إلى السيطرة على المنشآت الحيوية ومراكز القرار.

وبرغم محاولات متعددة من أطراف عربية وأفريقية ودولية للتوسط وفرض وقف لإطلاق النار، فإن هذه الجهود لم تفلح في تثبيت هدنة دائمة، وظلت الاتفاقات هشة تخرق بعد وقت وجيز من إعلانها.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى الخلافات التي خرجت للعلن بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عقب توقيع "الاتفاق الإطاري" الذي كان من المفترض أن يؤسس لمرحلة انتقالية جديدة، فقد نصّ الاتفاق على خروج المؤسسة العسكرية من المشهد السياسي وتسليم السلطة للمدنيين، إلى جانب إعادة هيكلة القوات النظامية.

أضرار مادية من الاشتباكات بين الجيش السوداني والدعم السريع في الخرطوم
أضرار مادية من الاشتباكات بين الجيش السوداني والدعم السريع في الخرطوم

تمرداً على الدولة

وفي هذا السياق، اتهم دقلو قيادة الجيش بالسعي إلى البقاء في السلطة وعرقلة انتقال الحكم إلى المدنيين، ورفض عمليًا أي ترتيبات تهدد نفوذ قواته، بينما اعتبر الجيش أن تحركات قوات الدعم السريع ورفضها الاندماج الكامل تحت قيادة القوات المسلحة يمثل "تمردًا على الدولة" وتهديدًا لوحدة البلاد.

سقوط عشرات الآلاف من القتلى

وأفضت هذه الحرب المستمرة إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه إلى دول الجوار، فضلًا عن تدمير واسع للبنية التحتية وانهيار الخدمات الأساسية، وتصف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي الأزمة الإنسانية في السودان بأنها من الأسوأ على مستوى العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء