معارضون لـ«إيجبتِك»: عفو الرئيس بداية مشجعة وندعو لمصالحة بلا استثناءات
- طلعت خليل: عقبال باقي المحبوسين السياسيين
- السادات: ليس المطلوب رموزًا.. بل عدالة تُنصف الجميع
- مها عبد الناصر: القرار يعزز الثقة.. ولا إصلاح سياسي بلا مصالحة مجتمعية
- إيهاب منصور: خطوة تعكس روح العدالة.. ونتطلع لتوسيع العفو
- هشام عناني: ليست استجابة لضغوط.. بل التزام وطني بحقوق الإنسان
في أول ردود فعل سياسية واسعة على توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة الالتماس المقدم من المجلس القومي لحقوق الإنسان لإصدار عفو رئاسي عن عدد من المحكوم عليهم، من بينهم الناشط علاء عبد الفتاح، عبّر عدد من رموز المعارضة السياسية والحزبية في مصر عن تقديرهم لهذه الخطوة، مطالبين في الوقت نفسه بأن تشمل قرارات العفو فئات أوسع من المحبوسين في قضايا رأي وتعبير، ممن لم يتورطوا في العنف أو التحريض عليه.
قيادات حزبية وبرلمانية سابقة وحالية تحدثت إلى "إيجبتكِ"، معتبرة أن هذه الخطوة ليست فقط إشارة سياسية إيجابية، بل لحظة إنسانية تحتاج إلى البناء عليها لإحداث مصالحة مجتمعية حقيقية تفتح المجال لإصلاح سياسي شامل.
قال محمد أنور السادات، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس حزب الإصلاح والتنمية، إن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي للجهات المعنية بدراسة الالتماس المقدّم بشأن إصدار عفو رئاسي عن الناشط علاء عبد الفتاح وآخرين، خطوة مهمة يجب أن تُبنى عليها إجراءات أوسع للإفراج.
وأضاف السادات في تصريح خاص لموقع إيجبتكٍ، "نحن في المجلس القومي لحقوق الإنسان، وتحديدًا بلجنة الحقوق المدنية والسياسية التي أتشرف برئاستها، نؤمن أن كل إنسان قضى عقوبته أو أمضى فترات طويلة من الحبس الاحتياطي، يجب أن تُمنح له فرصة جديدة لحياة كريمة آمنة، يمارس فيها حقوقه بشكل طبيعي، طالما التزم بالقانون والدستور."
وتابع: "هذا لا ينطبق فقط على حالة علاء عبد الفتاح، بل هو مبدأ عام يجب أن يشمل الجميع دون النظر إلى الأسماء أو المواقف السابقة، فالدولة تسير الآن في طريق واضح نحو بناء جمهورية جديدة تُعلي من العدالة، ولا بد أن تتسق خطواتها مع هذا التوجه الإنساني والدستوري."
الدفع نحو إصلاح حقيقي في ملف الحقوق والحريات
وأكد السادات أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يتلقى باستمرار شكاوى من أهالي المحبوسين، ويتابع الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز، صحيًا ونفسيًا ومعيشيًا، قائلًا: "دورنا كهيئة وطنية هو إيصال صوت الناس، والدفع نحو إصلاح حقيقي في ملف الحقوق والحريات، وهو ما نحرص عليه دون أي تمييز أو اعتبارات سياسية."
وختم السادات تصريحه بقوله: "نرحب بأي قرار بالإفراج، سواء كان بالعفو أو الإفراج المشروط، ونأمل أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الخطوات التي تفتح المجال أمام مصالحة مجتمعية واسعة تعزز من استقرار الدولة وثقة الناس في مؤسساتها."
ومن جانبه، قال النائب إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة الالتماس المقدم من المجلس القومي لحقوق الإنسان لإصدار عفو رئاسي عن عدد من المحكوم عليهم، ومن بينهم علاء عبد الفتاح، يمثل خطوة إيجابية مهمة نحو تعزيز مفاهيم العدالة التصالحية والانفتاح السياسي.
وأضاف في تصريح خاص لموقع إيجبتكِ"أُثمن قرار الرئيس السيسي بالتوجيه بدراسة الالتماس، كما أُثمن مبادرة المجلس القومي لحقوق الإنسان في مناشدة مؤسسة الرئاسة النظر بعين الاعتبار لحالات تستحق فرصة جديدة، طالما أنها لم تتورط في جرائم عنف أو قتل."
وأكد منصور أن العفو الرئاسي حق دستوري لرئيس الجمهورية، ويجب أن يُمارس بما يتماشى مع روح القانون والدستور، خاصة فيما يتعلق بحالات أصحاب الرأي والتعبير، ممن لم يتورطوا في أي مساس بأمن المجتمع أو حياة المواطنين.
وتابع:"نحن كنواب وفاعلين سياسيين نؤمن أن الحوار والانفتاح والتدرج في إعادة دمج من أخطأوا دون أن يكونوا خطرًا على المجتمع، هو المسار الأمثل لبناء دولة ديمقراطية قوية تتسع للجميع."
واختتم النائب تصريحه قائلاً: "نتطلع لأن تشمل مبادرات العفو فئات أوسع من المحكوم عليهم في قضايا رأي، مع تأكيدنا الدائم أن من تلوثت يده بالعنف أو الإرهاب لا مكان له في هذا المسار."
وفي السياق ذاته، وجّه النائب السابق طلعت خليل، رئيس هيئة التحالفات السياسية بحزب المحافظين، تحية تقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب توجيهه للجهات المعنية بدراسة الالتماس المقدم من المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن إصدار عفو رئاسي عن عدد من المحكوم عليهم في قضايا مختلفة.
وقال خليل في تصريح له: "شكراً سيادة الرئيس.. وعقبال بقية المحبوسين على ذمة القضايا السياسية"، مؤكدًا أن تلك الخطوة تعكس رغبة حقيقية في طيّ صفحات الماضي وفتح آفاق جديدة للتهدئة والمصالحة المجتمعية، في إطار ما تنص عليه الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
واعتبر خليل أن هذه اللفتة تمثل تأكيدًا على انفتاح الدولة على الحوار المجتمعي والتسامح السياسي، دون المساس بالأمن القومي أو سيادة القانون، مضيفًا:"نأمل أن تكون بداية حقيقية للإفراج عن كل من لم يتورط في عنف، وأُدين في قضايا تعبير أو رأي، بما يُعزز مناخ الحريات ويعطي رسالة طمأنينة للمجتمع."
وبدورها، أشادت الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي للجهات المعنية بدراسة الالتماس المقدم بشأن إصدار عفو رئاسي عن عدد من المحكوم عليهم، وفي مقدمتهم علاء عبد الفتاح، معتبرة ذلك خطوة إيجابية تعكس اهتمام الدولة بملف حقوق الإنسان والانفتاح على مطالب الإصلاح السياسي.
وقالت عبد الناصر في تصريح خاص لموقع إيجبتكِ"هذه اللفتة من الرئيس السيسي تُعيد الأمل لأسر كثيرة، وتؤكد أن مصر تتحرك بخطى واضحة نحو تعزيز مبادئ العدالة التصالحية والمراجعة الإنسانية لملفات الحبس، خاصة في قضايا الرأي والتعبير."
وأضافت: "نؤيد دراسة العفو ليس فقط عن علاء عبد الفتاح، بل عن كل من لم تتلوث يداه بالدماء أو يشارك في أي أعمال عنف. هناك كثيرون خلف القضبان بسبب مواقف سياسية أو آراء، والوقت قد حان لفتح صفحة جديدة معهم، تعيد دمجهم في المجتمع بشكل إيجابي."
وأكدت أن هذا القرار إذا تم تنفيذه بشكل موسع ومدروس، سيكون رسالة سياسية وإنسانية قوية، تعزز مناخ الثقة بين المواطن والدولة، وتفتح الطريق أمام مساحات أكبر من حرية التعبير، في إطار الدستور والقانون.
واختتمت عبد الناصر تصريحها قائلة: "نطالب باستمرار تفعيل مبادرات العفو، وإتاحة فرصة ثانية لكل من لم يمارس عنفًا أو يحرض عليه، فالوطن يتسع للجميع، ولا إصلاح سياسي حقيقي بدون مصالحة مجتمعية حقيقية."
كما، قال الدكتور هشام عناني، رئيس حزب المستقلين الجدد، إن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي للجهات المعنية بدراسة الالتماس المقدم من المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن إصدار عفو رئاسي عن علاء عبد الفتاح وعدد من المحكوم عليهم، هو خطوة إيجابية تؤكد استمرار الدولة في سياسة الانفتاح على ملف الحقوق والحريات.
وجود إرادة سياسية حقيقية لتوسيع قاعدة الدمج المجتمعي
وأكد عناني في تصريح خاص لموقع إيجبتكِ، أن الحزب يثمّن هذا التوجيه الرئاسي، الذي يأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وليس استجابة لأي ضغوط أو إملاءات خارجية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تُضاف إلى سلسلة من موجات الإفراجات الرئاسية التي تمت خلال السنوات الأخيرة، والتي تؤكد وجود إرادة سياسية حقيقية لتوسيع قاعدة الدمج المجتمعي وإعطاء فرص جديدة لمن لم تتلوث أيديهم بالعنف.
وأضاف رئيس الحزب أن جميع الحالات تخضع لمعايير واضحة وضوابط قانونية يتم من خلالها تقييم أوضاع المحكوم عليهم، من خلال لجنة العفو الرئاسي المعنية بهذا الملف.
واختتم عناني تصريحه قائلاً: "نرحب بكل خطوة تُعزز كرامة المواطن المصري وتصب في إطار تنفيذ تكليفات الرئيس بشأن بناء الإنسان المصري، بما في ذلك احترام حقوقه الأساسية وإتاحة الفرصة أمامه لممارسة دوره في المجتمع بفعالية".



