رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حزب العمال الكردستاني يلوح بتجميد عملية السلام ويشترط الإفراج عن أوجلان

عبد الله أوجلان
عبد الله أوجلان

في تطور سياسي لافت يعكس تعقيدات الملف الكردي في تركيا، جدد حزب العمال الكردستاني، اليوم الأحد، تمسكه بمطلب الإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان، مؤكدًا أنه لن يقدم على أي خطوة جديدة في مسار عملية السلام مع أنقرة ما لم يتحقق هذا الشرط، وفق ما ذكرته وكالة "سبوتنيك".

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

إطلاق سراح أوجلان

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن أحد القياديين في الحزب قوله إن القيادة الكردية تعتبر أن مرحلة المبادرات من طرف واحد قد انتهت، وأن استمرار المراوحة دون إجراءات ملموسة من جانب الحكومة التركية، وفي مقدمتها إطلاق سراح أوجلان، يجعل أي تقدم سياسي أو تفاهمات ميدانية أمرًا شديد الصعوبة.

ويأتي هذا التصعيد السياسي بعد أشهر من القرار التاريخي الذي اتخذه حزب العمال الكردستاني في الثاني عشر من مايو الماضي، حين أعلن حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح الذي استمر نحو أربعة عقود مع الدولة التركية، وخلف خلاله آلاف القتلى والجرحى، وأزمات إنسانية وأمنية ممتدة في المناطق ذات الغالبية الكردية.

تفكيك بنيته التنظيمية العسكرية

في بيان سابق، أوضح الحزب أنه قرر تفكيك بنيته التنظيمية العسكرية، ووقف أسلوب "الكفاح المسلح"، وإنهاء جميع الأنشطة الميدانية التي كانت تُنسب إلى حزب العمال الكردستاني، في إشارة إلى انتقاله – نظريًا على الأقل – من مربع التنظيم المسلح إلى أفق جديد يقوم على العمل السياسي والفكري والحقوقي.

وأكد الحزب في بيانه أن المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة بنادق وخنادق، بل مرحلة نضال سياسي وديمقراطي تقوده الأحزاب الكردية الشرعية ضمن الأطر القانونية، مشيرًا إلى أنه يتوقع من هذه الأحزاب أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية في تطوير الديمقراطية الكردية، والمساهمة في بناء "أمة كردية ديمقراطية" تقوم على التعايش والاعتراف المتبادل بالحقوق، بعيدًا عن منطق الحرب المستمرة.

عناصر من حزب العمال الكردستاني بي كي كي<br> 
عناصر من حزب العمال الكردستاني بي كي كي
 

استجابة مباشرة لدعوة زعيمه عبد الله أوجلان

ويأتي هذا التحول في موقف حزب العمال الكردستاني استجابة مباشرة لدعوة زعيمه عبد الله أوجلان، الذي كان قد وجّه في فبراير الماضي نداءً واضحًا إلى أنصاره من داخل محبسه، دعاهم فيه إلى نبذ السلاح والانخراط في مسار سلمي يفتح الباب أمام تسوية سياسية عادلة للقضية الكردية في تركيا.

غير أن تجميد الحزب لأي "خطوة أخرى" في عملية السلام، وربط ذلك بالإفراج عن أوجلان، يعيد طرح أسئلة صعبة حول مستقبل هذا المسار، ومدى استعداد أنقرة لتقديم تنازلات في ملف يعتبر من أكثر الملفات حساسية في تاريخ الجمهورية التركية الحديث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء