العراق يرفض وجود حزب العمال الكردستاني على أراضيه
أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن بغداد تقف إلى جانب جهود السلام في تركيا، معربًا عن أمله في أن تتوصل الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني إلى تفاهمات تُفضي إلى استقرار المنطقة.
وأضاف حسين، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، أن "وجود عناصر حزب العمال الكردستاني في سنجار ومخمور وجبال قنديل أمر غير مقبول سواء للحكومة العراقية أو لإقليم كردستان"، مؤكدًا ضرورة معالجة هذا الملف بما يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقًا لوكالة "سبوتنيك".
نقطة توتر محتملة
وفي خطوة لافتة، أعلن حزب العمال الكردستاني اليوم الاثنين، انسحاب قواته من منطقة الزاب شمال العراق، وهي المنطقة التي كانت تعتبر نقطة توتر محتملة، إلى مواقع أخرى أكثر ملاءمة، في مسعى لتجنب أي صدام محتمل.
وأوضح الحزب، في بيانه، أن هذا الانسحاب يأتي ضمن المرحلة الثانية من عملية السلام التي تسميها أنقرة "تركيا بلا إرهاب"، والتي انطلقت من سفح جبل قنديل في 26 أكتوبر، حيث بدأ المقاتلون سحب قواتهم من الأراضي التركية. وأكد البيان أن عملية الانسحاب اكتملت مساء الأحد، معتبرًا أن "التصحيح" في منطقة الزاب يشكل مساهمة عملية في دعم مسار السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه زعيم الحزب المعتقل، عبد الله أوجلان.
وأضاف، أن هذه الخطوة تعكس التزامه بحل القضية الكردية بالطرق السلمية وتعزيز الديمقراطية في تركيا، مشيرًا إلى أنه سبق وأن سحب جميع قواته من الأراضي التركية إلى شمال العراق الشهر الماضي.

إنهاء العمل المسلح
وأفادت تقارير محلية، بينها موقع "الفرات نيوز"، أن هذا التحرك يأتي استجابة لدعوة أوجلان من سجنه في جزيرة إمرالي لإنهاء العمل المسلح الذي استمر منذ ثمانينيات القرن الماضي والدخول في العمل السياسي الديمقراطي، في خطوة تاريخية تمهد لمرحلة جديدة من مسار السلام مع الحكومة التركية.
وتشهد منطقة رابرين في محافظة السليمانية، بإقليم كردستان العراق، منذ يوليو الماضي، أولى خطوات نزع سلاح مقاتلي الحزب، بعد أكثر من أربعة عقود من الصراع المسلح الذي أودى بحياة نحو 40 ألف شخص، ويصنف الحزب خلاله من قبل أنقرة ودول غربية كمنظمة إرهابية.
وأكد الحزب أن الأحزاب السياسية الكردية ستضطلع بمسؤولياتها لتطوير الديمقراطية الكردية وضمان تشكيل أمة كردية ديمقراطية، معتبرًا أن الجماعة أنجزت مهمتها التاريخية، استجابة لدعوة أوجلان بنزع السلاح وفتح صفحة جديدة من السلام والمصالحة.

