رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نواب أتراك يخططون لزيارة زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون أوجلان

زعيم حزب العمال الكردستاني
زعيم حزب العمال الكردستاني أوجلان

أفادت قناة "تي.آر.تي" الإخبارية التركية اليوم الجمعة، بأن مجموعة من النواب الأتراك المكلفين بالإشراف على عملية نزع سلاح حزب العمال الكردستاني المحظور، يعتزمون زيارة زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان في سجنه الواقع بجزيرة إمرالي. 

ولم تُكشف بعد تفاصيل دقيقة حول موعد الزيارة، التي جاءت بناء على طلب مفاجئ من حليف الرئيس رجب طيب أردوغان، القومي المتطرف دولت بهجلي، وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء.

دفع عملية نزع السلاح

وأشار أردوغان، إلى احتمال السماح لأوجلان بإلقاء كلمة أمام النواب خلال الزيارة، وهو ما يعكس انفتاح الحكومة على خطوات قد تساهم في دفع عملية نزع السلاح قدمًا.

وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن في مايو الماضي عن نيته نزع سلاحه وحل نفسه، تلبيةً لدعوة أوجلان لإنهاء الكفاح المسلح، في خطوة لاقت متابعة دولية، خصوصًا أن الحزب مصنَّف من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا كمنظمة إرهابية، وفي يوليو الماضي، نفذ الحزب خطوة رمزية بإحراق أسلحته، تلاها إعلان سحب مقاتليه من الأراضي التركية الشهر الماضي، مع الدعوة إلى توفير ظروف تسمح لأعضائه بالمشاركة في العمل السياسي الديمقراطي.

تركيا تعد قانونًا يسمح بعودة آلاف المقاتلين والمدنيين

على الصعيد التشريعي، تشير التقارير إلى أن تركيا تعد قانونًا يسمح بعودة آلاف المقاتلين والمدنيين من حزب العمال الكردستاني إلى ديارهم من مخابئهم في شمال العراق، ضمن إطار المفاوضات، رغم أن شروط المصالحة ما تزال حساسة، لا سيما فيما يتعلق بالعفو عن ما تعتبره السلطات جرائم إرهابية سابقة.

وذكرت قناة "تي.آر.تي" أن اللجنة البرلمانية المشرفة على عملية نزع السلاح أصدرت اليوم تصويتًا أيدت فيه غالبية النواب زيارة أوجلان، رغم أن موعدها لم يُحدد بعد. ويذكر أن أوجلان محتجز في عزلة شبه كاملة منذ اعتقاله عام 1999، مع تقييد شديد لتواصله مع العالم الخارجي.

عناصر من حزب العمال الكردستاني
عناصر من حزب العمال الكردستاني

تفاهمات تُفضي إلى استقرار المنطقة

يأتي ذلك فيما أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن بغداد تقف إلى جانب جهود السلام في تركيا، معربًا عن أمله في أن تتوصل الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني إلى تفاهمات تُفضي إلى استقرار المنطقة.

وأضاف حسين، في تصريحات صحفية الاثنين الماضي، أن "وجود عناصر حزب العمال الكردستاني في سنجار ومخمور وجبال قنديل أمر غير مقبول سواء للحكومة العراقية أو لإقليم كردستان"، مؤكدًا ضرورة معالجة هذا الملف بما يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

نقطة توتر محتملة

وفي خطوة لافتة، أعلن حزب العمال الكردستاني، الاثنين الماضي، انسحاب قواته من منطقة الزاب شمال العراق، وهي المنطقة التي كانت تعتبر نقطة توتر محتملة، إلى مواقع أخرى أكثر ملاءمة، في مسعى لتجنب أي صدام محتمل.

وأوضح الحزب، في بيانه، أن هذا الانسحاب يأتي ضمن المرحلة الثانية من عملية السلام التي تسميها أنقرة "تركيا بلا إرهاب"، والتي انطلقت من سفح جبل قنديل في 26 أكتوبر، حيث بدأ المقاتلون سحب قواتهم من الأراضي التركية. وأكد البيان أن عملية الانسحاب اكتملت مساء الأحد، معتبرًا أن "التصحيح" في منطقة الزاب يشكل مساهمة عملية في دعم مسار السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه زعيم الحزب المعتقل، عبد الله أوجلان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء