ما المقصود بالمهر في الإسلام ومقداره؟ "الأزهر للفتوى" يجيب
ما المقصود بالمهر في الإسلام؟ وما مقداره؟ سؤال ورد إلى مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية فأجاب عنه في فتوى مفصلة على صفحته الرسمية جاء فيها:
شُرِع المهرُ في الإسلام كرامةً للنساء، وتطييبًا لخاطرهن، وإظهارًا لعَظَمةِ عقد الزواج ومكانته، وإشعارًا بأنَّ الزوجة شيءٌ لا يَسهُل الحصولُ عليه إلا بالبذل والإنفاق؛ حتىٰ لا يفرط الزوجُ فيه بعد الحصول عليه. فقد أنفق نبيُّ اللهِ موسىٰ علىٰ نبينا وعليه السلام عشر سنين من عمره مهرًا للزَّواج من فتاة مدين؛ قال اللهُ سبحانه: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [القصص:27]. فالمهر هو المالُ الذي يجب علىٰ الزوج لزوجته كأثر من آثار عقد الزواج عليها، ويدل علىٰ وجوبه قولُهُ تعالىٰ: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً...} [النساء:4].
عطية واجبة عن طيب نفس
أضاف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في فتواه أن المراد بالصداق هنا هو المهر، أي: أعطوا النساء مهورهنَّ عطيةً واجبة عن طيب نفسٍ، وأيضًا ما ورد من أن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: لم يُخلِ زواجًا من مهر، وكذا إجماع الأمة علىى وجوبه. والمهر يكون مِلكًا خالصًا للزوجة تتصرَّف فيه كما تشاء، ولها أن تهب منه لمن تشاء كما تريد، وأما تكاليف الزواج من شبكة، وولائم، وزينة، فيُرجع فيه إلى العُرف إن لم يكن هناك اتفاقٌ بين الطرفين على شيء محدد؛ لأن العادة محَكَّمة، والمعروفُ عرفًا كالمشروط شرطًا.
مقداره بالتراضي بلا حد أدنى
بالنسبة لقيمة المهر أكد مركز الأزهر في فتواه أن الراجح من أقوال الفقهاء أنه لا حد لأقلِّه ولا لأكثره، ولكن يُسنُّ عدمُ المغالاة في المهور؛ لما ورد عن أم المؤمنين السيدة عَائِشَةَ رضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُونَةً» أخرجه النسائي وأحمد.
كانت دار الإفتاء قد أوضحت أن المهر في الإسلام هو حق للزوجة وواجب على الزوج، وهو مبلغ مالي أو أي شيء ذي قيمة يُقدم للزوجة تعبيرًا عن الرغبة الزواج وتكريماً لها مشيرة إلى أنه لا يوجد حد أدنى أو أقصى للمهر في الإسلام، ويجب أن يكون بتراضي الزوجين ويصبح المهر ملكاً خالصاً للزوجة تتصرف فيه كيفما تشاء.
أضافت دار الإفتاء أن للمهر أنواع :المهر المسمى: وهو ما يتفق عليه الزوجان عند عقد الزواج، سواء كان معجلاً أو مؤجلاً أو مقسماً بينهما، ومهر المثل: إذا لم يُحدد مهر عند العقد ودخل الزوج بزوجته، وجب لها مهر المثل، وهو ما يُعادل مهر نساء قريباتها اللاتي يُشاركنها في الصفات كالدين، والخلق، والعقل، والجمال، والسن.

