ما الحقوق المالية للأرملة في الإسلام؟.. عضو مركز الأزهر للفتوى تجيب
ورد سؤال إلى مركز الأزهر للفتوى، يدور حول الحقوق المالية للأرملة في الشريعة الإسلامية، إذ تعد حقوق المرأة سواء الأرملة أو المطلقة من المسائل الجدلية التي يتكرر السؤال عنها بشكل دائم.

الحقوق المالية الأرملة في الشريعة الإسلامية
وفي هذا الصدد، قالت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الله تعالى جعل للمرأة في الإسلام حقوق مالية ثابتة في مختلف أوضاعها، ومن بينها وضع الأرملة الذي حدده الشرع بأحكام واضحة تضمن لها حقها الكامل بعد وفاة زوجها.
المؤخر أول الحقوق الواجبة قبل الميراث
وأوضحت هبه إبراهيم أن أول حق مالي تستحقه الأرملة هو المؤخر، باعتباره دينًا ثابتًا على الزوج، فإذا لم يسدد خلال حياته، يصبح واجب الأداء من تركته قبل البدء في تقسيم الميراث، سواء كان محددًا بموعد معين أو مشروطًا بالوفاة أو الطلاق.
الميراث المقرر بنصوص الشرع
ولفتت عضو مركز الأزهر للفتوى، إلى أن من الحقوق الواجبة للأرملة أن تأخذ نصيبها الشرعي من الميراث وفقًا لما ورد في القرآن الكريم، مشددة على أن هذا الحق لا ينتقص منه ولا يقدم عليه أي حق آخر إلا الديون التي على المتوفى، وعلى رأسها المؤخر والالتزامات المالية الثابتة.
قائمة المنقولات دين في ذمة الزوج
وتطرقت هبة إبراهيم إلى قائمة المنقولات والتي تشمل المنقولات المنزلية أو قطع الأثاث المكتوبة في القائمة، موضحة أنها تعد من الديون الواجبة على الزوج، لأنها موثقة بإقرار منه عند الزواج، وبالتالي يحق للأرملة المطالبة بها كاملة من التركة قبل توزيع الميراث.
ممتلكات المنزل غير المثبتة بالقائمة
وفي الوقت ذاته شددت على أن الأثاث أو المستلزمات الموجودة في منزل الزوجية والتي لم تكتب في قائمة المنقولات، تعد ملكًا خاصًا للزوج، ويتم توزيعها ضمن التركة على الورثة جميعًا، ما لم يوجد اتفاق أو دليل مكتوب يثبت خلاف ذلك.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الشرع الشريف حرص على صون حقوق الأرملة، وأوجب سداد ديون الزوج قبل توزيع الميراث، ضمانًا لوصول حقوقها إليها كاملة دون أي تأخير أو اجتهاد قد يظلمها.