رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عطية لاشين ردا على سؤال: الطلاق العرفي بسبب "البرستيج" باطل

الطلاق
الطلاق

 أجاب الدكتور عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر على سؤال ورد إليه من مستمع يقول فيه: بيني وبين زوجتي خلاف طلبت على إثره الطلاق لكن حفاظا على الأولاد وعلى مركزنا الاجتماعي سأطلقها عرفيا لتتزوج إن أرادت وأتركها زوجة في الأوراق الرسمية فهل هذا يصح؟

قال  الدكتور عطية لاشين : جاء في القرآن الكريم : "وإن يتفرقا يغني الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما " الطلاق 130 ، وقد روت كتب السنة أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم طلق حفصه فقال له جبريل بعد طلاقها إن الله يأمرك أن تراجع حفصه فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة.

أضاف الدكتور عطية لاشين قائلا: الإسلام كما شرع الزواج شرع الطلاق حينما تصبح الحياة الزوجية صورة مصغرة من جحيم الآخرة فخير لهم حينئذ أن يستعمل الزوج الطلاق ويلجأ إليه هروبا وإنقاذا لنفسه من هذه الحياة الزوجية البغيضة التي يتطاير منها شرر كالقصر كأنه جمالة صفر.

الطلاق ليس عيبا 

 استكمل قائلا: الطلاق ليس عيبا أو مذمة من وجهة النظر الشرعية وإن كان المجتمع يعتبره كذلك فالعبرة بنظر الشرع وليست بنظر الناس وكلامهم خاصة إذا تعارض مع الشرع فواجب حينئذ تقديم وجهة نظر الشرع والإعراض عما يقوله الناس فإن كلامهم لا يقدم ولا يؤخر وليس له اعتداد ولا اعتبار في ميزان الشرع الحكيم .

وفيما يتعلق بالسؤال نقول : يقول أهل الفلسفة والمنطق وكلامهم حق معتبر: المتناقضان لا يجتمعان ولا يرتفعان وأختنا التي تطلق عرفيا أي بدون تسجيل ذلك في وثيقة المأذونين وبالتالي عدم تسجيلها لا في المحكمة ولا في السجل المدني حفاظا على المركز المرموق للزوجين وحفاظا على الروح المعنوية للأولاد وبعبارة أخرى حفاظا على ما يسمى ب"البرستيج" فتعتبر مطلقة من الناحية العرفية بينما لا تزال زوجة من الناحية الرسمية فجمعت بين وصفين متناقضتين زوجة ، وغير زوجة وهذان الوصفان لا يجتمعان في شخص واحد لأنها إما زوجة من جميع النواحي عرفا ورسميا وإما ليست زوجة من جميع النواحي عرفيا ورسميا.

هذا الطلاق يتبرأ منه الشرع

شدد الدكتور عطية لاشين على أن كون المرأة غير زوجة عرفا وزوجة رسميا فهذا أمر يتبرأ منه الشرع الحكيم وبالتأكيد لن يكون وضع هذين الزوجين الاجتماعي أرقى و لاأرفع من منصب النبوة ورغم أن منصب النبوة لا يدانيه ولا يماثله أي شيء في الحياة فقد طلق صلى الله عليه وسلم أمنا حفصة وعلم الكل بذلك لكنه أمر بمراجعتها لمزاياها وعباداتها التي قد لا تتوافر في غيرها.

وجه الدكتور عطية  لاشين عددا من الأسئلة لصاحبي هذه الفتوى قائلا: عند وفاة أحدكما أيعتبر توفي عن حياة زوجية قائمة فتطبق أحكامها من إرث كل منكما في الآخر ووجوب العدة على المرأة أم نطبق أحكام الطلاق؟ السؤال الثاني: إذا تزوجت من كان طلاقها عرفيا ثم أنجبت ولدا فلمن ينسب.. للمطلق عرفيا أم للزوج الثاني؟ السؤال الثالث: إذا علم الناس بكون المرأة مطلقة عرفيا بينما هي زوجة في أوراق الدولة الرسمية ثم تزوجت ألا تعتبر قد جمعت بين زوجين في وقت واحد؟ هذه جريمة جنائية يعاقب عليها القانون الجنائي. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء